تبدو منطقة إدلب ومحيطها ــ على خلاف مناطق «تخفيف التصعيد» الأخرى في سوريا ــ مرشحة لمزيد من التوتر والتحركات العسكرية، في ضوء الحشود العسكرية التي تجتمع في محيطها، وارتفاع وتيرة الغارات الجوية على عدد من مدنها وبلداتها.

وبعد المعركة الفاشلة التي أطلقتها الفصائل في ريف حماة الشمالي، عاد نشاط سلاح الجو الروسي فوق عدد من مناطق ريف حماة وإدلب وريف حلب الغربي.

وشهد أمس غارات متفرقة استهدفت مواقع في محيط جسر الشغور وسراقب وجبل الزاوية في ريف إدلب ومحيط الأتارب غربي حلب، إلى جانب عدد من قرى ريف حماة الشمالي.
وبالتوازي، وصلت تعزيزات عسكرية تركية إلى منطقة الريحانية التابعة لولاية هاتاي (لواء اسكندرون) تتضمن وحدات خاصة ومدرعات. ووفق مراسل وكالة «الأناضول»، فإن تعزيزات إضافية سوف تصل الى المناطق الحدودية مع محافظة إدلب تباعاً خلال الفترة المقبلة.
وعلى عكس التوتر في إدلب، نقلت وكالة «الأناضول» عن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، قوله إن بلاده تعمل مع إيران وروسيا على إقامة منطقة «تخفيف تصعيد» في محيط منطقة عفرين، الخاضعة لسيطرة «وحدات حماية الشعب» الكردية. وفي سياق متصل، أعلنت الرئاسة الروسية أن الرئيس فلاديمير بوتين أكد خلال حديث هاتفي مع نظيره الإيراني حسن روحاني، على أهمية نتائج الجولة الأخيرة من محادثات أستانا، مضيفة أنه جرى الاتفاق على تعزيز التعاون بين الدول الضامنة للاتفاقات الموقعة هناك. ويأتي ذلك قبيل زيارة مرتقبة لبوتين لأنقرة هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، ستركز في جزء كبير منها على الوضع في سوريا. ونقلت مصادر مقربة من الرئاسة التركية أن اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيسين أمس، وأكدا خلاله على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)