في قرار عدّه المراقبون «تاريخياً»، أعلنت السعودية، أمس، السماح للمرأة بقيادة السيارة. ووفق الأمر الملكي الذي أصدره الملك سلمان بن عبد العزيز مساء أمس، بات مسموحاً للسلطات إعطاء رخص قيادة السيارات للنساء، في البلد الوحيد في العالم الذي يمنع المرأة من القيادة.


ونصّ الأمر الملكي على أن «أحكام نظام المرور، بما فيها إصدار رخص القيادة، ستطبّق على الذكور والإناث على حدّ سواء».
وفي إشارة ملتبسة، وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية، فإن الأمر الملكي استند إلى رأي «غالبية أعضاء هيئة كبار العلماء بشأن قيادة المرأة للمركبة من أن الحكم الشرعي في ذلك هو من حيث الأصل الإباحة»، علماً بأنه لا فتوى صريحة للمؤسسة الوهابية الرسمية تبيح للمرأة قيادة السيارة، ومع الإشارة إلى أن فتاوى كبار العلماء الوهابيين في المملكة كانت تأتي على تفصيل «أصل الإباحة» وتصرّ على الحرمة لـ«مفاسد» ما ينتج من القيادة.
وأضاف الأمر الملكي: «إنهم (كبار العلماء) لا يرون مانعاً من السماح لها بقيادة المركبة في ظل إيجاد الضمانات الشرعية والنظامية اللازمة».
وفي رسالة مبطّنة إلى المؤسسة الدينية، رأى الأمر الملكي أن الدولة هي «حارسة القيم الشرعية وتعتبر المحافظة عليها ورعايتها في قائمة أولوياتها، سواء في هذا الأمر أو غيره، ولن تتوانى في اتخاذ كل ما من شأنه الحفاظ على أمن المجتمع وسلامته».
وطلب قرار الملك السعودي من السلطات «تشكيل لجنة على مستوى عال من وزارات الداخلية والمالية والعمل والتنمية الاجتماعية لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك، على أن ترفع اللجنة توصياتها خلال ثلاثين يوماً من تاريخه».
وفور إذاعة الخبر، أعلنت واشنطن ترحيبها بالأمر الملكي، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر نويرت: «إننا نرحب بالتأكيد بذلك... إنها خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح لذلك البلد».