بعد نحو شهر على اقتطاع أكثر من 90 مليون دولار من المعونة الأميركية السنوية التي تحصل عليها القاهرة بموجب اتفاقية «كامب ديفيد»، «عقاباً» لمصر على مواقف دبلوماسية تجاه كوريا الشمالية، وقّعت الحكومة المصرية والولايات المتحدة اتفاقيات جديدة وتعديلات على المساعدات الثنائية بقيمة تفوق 100 مليون دولار، في قطاعات المياه والصحة والتعليم والزراعة والتجارة.


ووقّعت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، سحر نصر، ومديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في مصر، شيري كارلين، ثماني اتفاقيات لتقديم منح وقروض بقيمة 121.6 مليون دولار لمصر من أجل استخدامها في مشاريع الاستثمار والتعليم والصحة والزراعة والمياه.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أكد خلال لقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي فى نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أخيراً، أن الولايات المتحدة ستدرس استئناف بعض المساعدات العسكرية المعلقة لمصر والتي تقترب قيمتها من 200 مليون دولار.
وتضمنت الاتفاقيات منحة بقيمة ستة ملايين دولار لمصلحة وزارة الصحة لتعزيز برنامج مصر لتنظيم الأسرة، على أن يصل إجمالي مساهمة الجانب الأميركي إلى 29 مليون دولار مع انتهاء الاتفاقية عام 2022.
كما تم توقيع اتفاقية بقيمة 50.8 مليون دولار، لمصلحة وزارة الإسكان والشركة القابضة لمياه الشرب، لتوفير المياه الصالحة للشرب وتحسين خدمات الصرف الصحي في المناطق الريفية.
الاتفاقيات تضمنت أيضاً 13 مليون دولار لمصلحة وزارة التربية والتعليم، لتحسين المهارات الرئيسة للطلاب في مرحلة التعليم الأساسي، فضلاً عن 27 مليون دولار لمصلحة وزارة التعليم العالي لزيادة فرص العمل للمتخرجين، وزيادة المنح الدراسية، إضافة إلى أربعة ملايين دولار لمصلحة وزارة التعليم العالي أيضاً لتوسيع نطاق العلاقات بين المجتمعات العلمية والتكنولوجية في البلدين.
وأشارت الوزيرة إلى أن باقي الاتفاقيات تتضمن 12 مليون دولار لمصلحة وزارة الزراعة لزيادة دخول وفرص عمل القائمين على الأعمال الزراعية في صعيد مصر و5.1 ملايين دولار لاستكمال تحفيز التجارة والاستثمار في مصر، واستكمال اتفاقية مبادرات الإدارة الحكومية وبرنامج المشاركة بقيمة 3.6 ملايين دولار، لمصلحة وزارتي العدل والتضامن الاجتماعي والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للسكان.
وقالت كارلين إن برنامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية «ضخ فى مصر نحو 30 مليار دولار منذ عام 1978 لدعم وتطوير خدمات الصحة والتعليم والتوظيف».
وأضافت أن هذه الاتفاقيات «تعكس شراكتنا القوية والدائمة وتأثير جهودنا المشترك في مصلحة شعب مصر»، وأضافت «نعمل جنباً إلى جنب مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي على تعزيز ركائز الاستقرار والازدهار في مصر».

(الأخبار)