تواصل القوات الأمنية العراقية و«الحشد الشعبي» تقدّمها، محقّقةً «إنجازاً كبيراً» في اليوم الخامس من المرحلة الثانية من عمليات «تحرير الحويجة»، حيث استعادت «مناطق مهمة في المحورين الجنوبي والشمالي الشرقي للقضاء (الحويجة)، بلغت أكثر من 20 قرية ومزرعة»، وفق بيان «إعلام الحشد».


وتمكّنت القوات أيضاً من السيطرة على منطقة الفتحة الاستراتيجية غربي الحويجة، وأدت المواجهات ضد مسلحي تنظيم «داعش» في سلسلة جبال حمرين جنوبي الحويجة إلى مقتل 71 منهم، حيث استعادها المهاجمون بالكامل أمس، إلى جانب السيطرة على مساحاتٍ كبيرة من سلسلة جبال مكحول. وساهمت السيطرة على جبال حمرين في شقّ القوات لطريقٍ بديل يربطها بمدينة طوزخورماتو.
بدوره، بحث نائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» أبو مهدي المهندس، مع قائد عمليات «تحرير الحويجة» الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله، المنجزات التي حققتها القوات، وخطط إدامة الزخم العسكري لتحرير كامل القضاء من «داعش».
أما المرجعية الدينية العليا (آية الله علي السيستاني)، فقد وجّهت رسالةً إلى مقاتلي القوات الأمنية و«الحشد»، أشادت فيها بـ«المقاتلين الأبطال الذين سطّروا ملامح البطولة»، مشيرةً إلى أن «التضحيات التي قدمها المقاتلون حررت الكثير من الأراضي التي كانت عصيّة لسنوات عديدة».
في المقابل، عمد مسلحو «داعش» إلى إضرام النار في 3 آبار نفط، في محيط الحويجة، بحسب عددٍ من المسؤولين العسكريين العراقيين، الذين أكّدوا أن «قوات الأمن تستخدم الجرافات للسيطرة على النار التي أشعلها مسلحو داعش في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، بهدف تعطيل تقدم القوات باتجاه الحويجة». وقال العقيد محمد الجبوري، إن «المسلحين يحاولون استغلال أعمدة الدخان المتصاعدة لتفادي الضربات الجوية أثناء تقهقرهم من المنطقة باتجاه الحويجة»، لافتاً إلى أن «تمكّن القوات من السيطرة على النيران في أحد هذه الآبار، فيما السيطرة على ألسنة اللهب في البئرين الآخرين قد يستغرق ثلاثة أيام أخرى».
(الأخبار)