تعثّر تقدم الجيش السوري باتجاه مدينة تدمر التاريخية، بفعل تكثيف تنظيم «داعش» الإرهابي الهجمات الانتحارية، واستهدف القوات المتمركزة في محيط المدينة. سيارتان مفخختان جعلتا تقدم الجيش أكثر صعوبة داخل البيارات وباتجاه مثلث تدمر. ضربت السيارة الأولى مفرق حقل جحار، القريب من حقل شاعر الغازي، ما أدى إلى وقوع شهداء من الجيش على الحاجز الدفاعي الأول.


في حين استهدفت السيارة الثانية المحطة الرابعة للنفط T4 التي تضم مباني سكنية للمهندسين العاملين في الشركة المذكورة، والتي تم إخلاؤها وتمركزت قوات الجيش فيها بعد سقوط تدمر. مصدر ميداني أكد أن التفجيرين الانتحاريين، اللذين وقعا قبل يومين، نتجا من خرق أمني جعل خطوات الجنود باتجاه تدمر متعثرة. عدة شهداء كانوا حصيلة الهجمتين الإرهابيتين، إضافة إلى ضرب أبراج التوتر العالي، في محيط جحار والمحطة النفطية الرابعة، حسب قول المصدر. ترافقت الهجمتان مع قذائف متتالية على مطار الـ T4 العسكري والقوات المتقدمة داخل البيارات، الواقعة إلى الغرب من مدينة تدمر. ويذكر المصدر أن الهجومين الانتحاريين لم يحققا أهدافهما، على الرغم من استشهاد عناصر الحاجز الدفاعي الأول عن المحطة الذين حموا بقية العناصر والقيادات العسكرية، إذ كان من الممكن الوصول إلى داخل المحطة، بالاستناد إلى حالة الارتباك التي كان من الممكن حدوثها، ما قد يؤدي إلى سقوط المحطة النفطية. ويذكر المصدر أن الطريق إلى تدمر معبّد بالإرادة العسكرية الكاملة، إنما تعترضه بعض الأخطاء وسيعمل على تخطيها. مصادر ميدانية أُخرى أكدت سيطرة الجيش على مرتفع المقالع، شمال غرب المدينة التاريخية، قرب السلسلة الجنوبية المشرفة على مثلث تدمر، إثر اشتباكات مع مسلحي «داعش، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد منهم.
وفي سهل الغاب، صد الجيش السوري هجوماً للمسلحين على تل الشيخ خطاب، شمال شرق قرية فريكة، جنوبي إدلب، ما أدى إلى سقوط عشرات المسلحين بين قتيل وجريح. وقد تم استدراج المسلحين إلى كمين محكم قرب التل الاستراتيجي، استخدمت فيه الأسلحة الثقيلة والرشاشات. كما صدت قوات الجيش هجوماً لمسلحي «جيش الفتح» على نقاط عسكرية في تل أعور وتل حمكة، في الجنوب الشرقي من مدينة جسر الشغور.


يتواصل تقدّم
الجيش السوري والمقاومة اللبنانية غرب مدينة الزبداني

في سياق آخر، دان «مجلس القضاء السوري الحُر المستقل» قتل تنظيم «جند الأقصى» ثلاثة قضاة في إدلب أيضاً، بموجب محاكمة وصفها بـ«الهزلية». وطالب المجلس «جيش الفتح» الذي أعطى الأمان للمدنيين في إدلب، بتوضيح موقفه من أفعال حليفته.
إلى ذلك، سيطر مقاتلو الجيش السوري والمقاومة اللبنانية على حاجز الزلاح والمزارع التابعة للحي، وذلك جنوب غرب الزبداني، بالتزامن مع استكمال تقدم الجيش والمقاومة غرب المدينة، من جهة حي الزهرة، بعد السيطرة على القلعة الموجودة في الحي. كذلك قام الجيش والمقاومة بعملية خاصة على معسكر لمسلحي «جبهة النصرة»، ضمن مرتفع برج بلودان، الذي يبعد 7 كلم شمال شرق المدينة، ما أسفر عن تدمير دبابة وآلية مجهزة برشاش 23 ملم، وأوقع إصابات في مسلحي حامية الموقع بين قتلى وجرحى. كما استهدف الجيش السوري مربض مدفع للمسلحين في سهل الزبداني، ما أدى إلى تدميره ومقتل رماته.
وفي حلب، فجرت وحدات من الجيش السوري نفقاً للمسلحين باتجاه قلعة حلب، ومقتل كامل الموجودين داخله، بعد محاولات حفر نفق شرقي القلعة، باتجاه المسلحين، من قبل عناصر الجيش.
ونقلت وكالة «سانا» الرسمية عن مصدر في محافظة حلب، لم تسمّه، قوله إنّ «التنظيمات الإرهابية فجّرت نفقاً في مدينة حلب القديمة، ما ألحق أضراراً بالغة بسور القلعة»، موضحاً أن «التفجير تسبب بانهيار جزء من سور القلعة المدرجة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1986».
وفي دمشق، أصيب 7 أشخاص بجروح جراء سقوط قذائف هاون على كلية الهندسة المعمارية وباب توما، وسط العاصمة السورية. أضرار مادية بالغة خلّفها سقوط إحدى القذائف أمام كلية الهندسة المعمارية في البرامكة، ما أسفر عن إصابة طالبين بجروح خفيفة، إضافة إلى إلحاق أضرار مادية أيضاً في 3 سيارات.




قام رئيس هيئة الأركان العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، العماد علي عبد الله أيوب، يرافقه عدد من ضباط القيادة العامة، بجولة ميدانية تفقد خلالها وحدات الجيش السوري العاملة في محيط تدمر في ريف حمص الشرقي. كذلك زار أيوب إحدى القواعد الجوية، حيث «استمع إلى شرح مفصل عن طبيعة المهمات التي ينفذها سلاح الجو في دعم وإسناد الأعمال القتالية لتشكيلات القوى البرية»، كما ذكرت وكالة «سانا». وأكد أيوب للمقاتلين أن «سوريا ستبقى قلعة الصمود والمقاومة، وأن معركتنا مستمرة حتى القضاء على الإرهاب».
(سانا)