القاهرة | بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بافتتاح سلسلة المشاريع التي وعد بها المصريين منذ سنوات، في وقت يسبق الانتخابات الرئاسية بأشهر قليلة، ما يعطي دفعاً إضافياً للرئيس الذي تسبّبت بعض الإجراءات الاقتصادية الأخيرة في اهتزاز صورته لدى الرأي العام.

ويمثل تدشين فندق «الماسة كابيتال» في العاصمة الجديدة بداية لمجموعة من المشاريع التي سيفتتحها الرئيس في المدن المصرية خلال الأيام القليلة المقبلة، ولا سيما في العاصمة الجديدة التي كان قد أعلن إنشاءها في آذار 2015.

السيسي، الذي افتتح أول من أمس قاعة جديدة للمؤتمرات بناها الجيش في ضاحية القاهرة الجديدة، سيفتتح قاعة أخرى في المنطقة نفسها خلال أيام، إضافة إلى مشاريع أخرى، منها وحدات سكنية لمحدودي الدخل وأبراج سكنية، تضع وزارة الإسكان اللمسات الأخيرة عليها للتأكد من جاهزية جميع أنحاء العاصمة الجديدة للعمل بأيد مصرية ومن دون قروض، وذلك بعد تعثّر التفاوض مع مستثمرين إماراتيين وصينيين وسعوديين لتنفيذ عملية البناء.
وتأتي أجزاء من شبكة الطرق الجديدة من بين هذه المشاريع، وسيتفقد السيسي مشاريع سكنية تم الانتهاء من بنائها في عدد من المدن، بالإضافة إلى بناء وإعادة تأهيل مجموعة من المستشفيات وتجهيزها، إضافة إلى مدينة العلمين الجديدة على شاطئ المتوسط التي سيفتتحها خلال زيارة مرتقبة في غضون أسابيع. ويصاحب ذلك كله افتتاح جزء من مدينة الضبعة الجديدة التي تم بناء المساكن البدوية فيها لتعويض الأهالي عن المساكن والأراضي التي انتزعت منهم لإقامة مشروع المفاعل النووي.
حزمة المشاريع التي ينوي الرئيس تدشينها، لن تقتصر على العاصمة الجديدة والعلمين، إذ إن هناك حديثاً عن مشاريع أخرى يفترض افتتاحها في ذكرى «30 يونيو» المقبل مع بداية الولاية الثانية للسيسي بعد الانتخابات في العام المقبل، وفي مقدمتها أنفاق قناة السويس ومدينة الإسماعيلية الجديدة، وغيرها من مشاريع التنمية التي وجه «الهيئة الهندسية» إلى الانتهاء منها، إلى جانب آلاف الوحدات السكنية.


بعض المشاريع تسبّبت في غضب المواطنين بسبب الضرائب والرسوم


وأفاد مصدر رئاسي بأن السيسي سيوجه رسائل عدة خلال تفقد وافتتاح المشاريع الجديدة، أبرزها أنه يحقق ما لم ينجز في سنوات سابقة، خاصة في مجالات الطرق والإسكان والرعاية الصحية، كما سيقول ما مفاده إن «بشائر ما تم إنجازه سيجد المواطن المصري أثرها قريباً جداً في حياته، سواء بتوفير فرص العمل مع قدوم المستثمرين، أو بالسفر على طرق جيدة، أو الحصول على مسكن مناسب والقضاء على العشوائيات المختلفة».
مضمون حديث السيسي في افتتاح المشاريع سيؤكد أيضاً، وفق المصدر، ثقة المستثمرين والشركات بالمدن الجديدة، التي اشتريت لها أراضٍ بمليارات الجنيهات استخدمت في شبكات الطرق وتوصيل المرافق لتعويض تكلفة البناء. كذلك سيشير إلى أن هناك عروضاً لشراء مزيد من الأراضي لبناء تجمعات سكنية وصناعية جديدة، كما سيستعرض شبكة الطرق التي تتصل بالمدن الجديدة والمطارات الحديثة التي ستدخل الخدمة لاستقبال الطائرات الخاصة والطائرات الدولية، سواء في العاصمة الجديدة أو غيرها من المدن المصرية التي ستنشأ مطارات فيها.
ورغم كثرة المشاريع والعائد النظري لخزانة الدولة من إنشائها، كان بعضها سبباً في زيادة غضب المواطنين، ولا سيما الرسوم التي يدفعونها لبناء الطرق الجديدة. وتمت زيادة هذه الرسوم بصورة كبيرة لبناء طريق شبرا – بنها المحوري، وهي زيادات على أجرة النقل الجماعي، بالإضافة إلى زيادة أسعار المحروقات، مع العلم بأنه يتم تحصيل هذه الرسوم لمصلحة القوات المسلحة.
ورغم الانتقادات التي وُجّهت إلى حفل افتتاح العاصمة الجديدة الأسبوع الماضي، فإن مصدراً مصرياً مسؤولاً أكد أن الحفل هدف إلى جذب المستثمرين والتعريف بالمكان وموقعه، خصوصاً أن أسعار الإقامة فيه أعلى من أسعار الإقامة في الأماكن القريبة بسبب مستواه، مشيراً إلى أن تكلفة الحفل ستُعوّض من عائدات الحجوزات التي يتوقع أن تكون أعلى خلال الأسابيع المقبلة مع بداية الحركة في مطار العاصمة الجديد.