ألغت السلطات المصرية فتح معبر رفح البري، مع قطاع غزة، الذي كان مقرراً أمس الاثنين حتى الخميس المقبل في اتجاهين لسفر المواطنين الفلسطينيين وعودتهم، وذلك نتيجة «التطورات الأمنية» شمال سيناء، حيث انتقلت الاشتباكات بين تنظيم «داعش» والأمن المصري إلى داخل مدن الشيخ زويد والعريش.


ورغم أن الجيش المصري أعلن في بيان تصديه لمحاولة استهداف ارتكازات أمنية في منطقة كرم القواديس، فإن قرار إغلاق المعبر جاء في الليلة نفسها. كذلك تعرض البنك الأهلي المصري (حكومي) في العريش لهجوم سطا فيه «داعش» على خزينة الفرع الرئيسي. وفي وقت لاحق، قتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة من الشرطة، بعدما هاجم التنظيم قوة كانت تؤمّن كنيسة وسط العريش.
مباشرة، سارعت حركة «حماس» إلى «إدانة العمل الإرهابي»، إذ قال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم، إن «الاستهداف يهدف إلى النيل من مصر واستقرارها». كذلك، عزّى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في برقية «بضحايا الهجوم الإرهابي في شبه جزيرة سيناء».
وعملياً، كان فتح المعبر في هذه الحالة يمثل آخر مرة تدير فيها «حماس» معبر رفح، خاصة أن رئيس «هيئة المعابر» في «السلطة»، نظمي مهنا، وصل إلى غزة أمس، للبدء في إجراءات تسلُّم معابر القطاع من الحركة ضمن اتفاق المصالحة الذي وقع في القاهرة الأسبوع الماضي. وقال مهنا قبل لقائه مع قائد الأجهزة الأمنية في غزة، اللواء توفيق أبو نعيم، إنه «مكلف من الرئيس عباس التوجه إلى غزة لتنفيذ أول بنود اتفاق المصالحة في القاهرة حول استلام المعابر... نحن بانتظار الساعات القليلة لإعلان استلام المعابر رسمياً، وهي: معبر رفح (مع مصر) وكرم أبو سالم ومعبر بيت حانون ــ إيريز (مع الأراضي المحتلة)».


قررت إسرائيل
توسيع مساحة
الصيد مؤقتاً في
بحر غزة

على صعيد ثانٍ، أعلنت وزارة الزراعة في غزة أن إسرائيل أبلغتهم «توسيع مساحة الصيد في بحر القطاع رسمياً». وقالت الوزارة في بيان أمس، إن «الاحتلال سمح بتوسيع مساحة الصيد في بحر غزة من 6 ــ 9 أميال اعتباراً من يوم الأربعاء المقبل (غداً) عصراً ولستة أسابيع». كذلك، نقلت مواقع محلية عن مصادر مسؤولة أن إسرائيل تدرس إعادة كميات الكهرباء التي قلّصتها عن غزة ليعود إمداد التيار إلى وضعه السابق (120 ميغاوات)، وذلك بعدما كانت قد قلصتها بنسبة الثلث في الثامن عشر من حزيران الماضي بناءً على طلب من السلطة الفلسطينية ضمن سلسلة إجراءات عقابية اتخذتها الأخيرة.
على المستوى السياسي، اجتمع رئيس حكومة «الوفاق الوطني»، رامي الحمدالله، أمس، مع المبعوث الأميركي الخاص لعملية التسوية، جيسون غرينبلات، وبحثا «التطورات السياسية والاقتصادية». وطالب الحمدالله الإدارة الأميركية بالضغط على تل أبيب لوقف الاستيطان، وتمكين الفلسطينيين من الاستثمار في المناطق المصنفة «ج» وفق اتفاق أوسلو.
أيضاً، اجتمع المبعوث الخاص للأمم المتحدة لعملية التسوية في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، في رام الله أمس، مع كل من الحمدالله، ونائبه زياد أبو عمرو، وذلك للبحث في «كيفية تمكين حكومة الوفاق من عملها في غزة». ووفق بيان رسمي، «جرى التركيز على قضية الموظفين في غزة التي يشرف عليها أبو عمرو مباشرة، وعلى دور الأمم المتحدة والأطراف الدولية في المساعدة ووضع الحلول العملية لهذه القضية».
وكان محمود عباس قد اجتمع مع «اللجنة المركزية لفتح» في مقر الرئاسة في رام الله أول من أمس، وذلك لمناقشة ما جرى في لقاءات القاهرة الأخيرة، وكذلك «لدراسة اتفاق المصالحة والردود الدولية والإسرائيلية عليه». واستعرضت اللجنة الزيارة التي أجرتها «الوفاق» إلى غزة، كذلك من المقرر أن يتوجه وفد من أعضائها إلى غزة قريباً، وذلك للاجتماع مع الأطر التنظيمية للحركة، فيما سيزور وفد أمني حكومي من الضفة القطاع في وقت لاحق للبحث في «إعادة بناء الأجهزة الأمنية وهيكلتها».
أيضاً، أعلنت وزارة التربية والتعليم في رام الله أنها سترسل وفداً موسعاً من مسؤوليها صباح غد الأربعاء إلى غزة، وذلك لـ«متابعة عددٍ من القضايا الميدانية، والوقوف على آخر المعطيات التي من شأنها تعميم عملها ليطاول المقر الرئيسي للوزارة في غزة والمديريات والمدارس التابعة لها».
من جانب ثانٍ، هاتف رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، أمس، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، وذلك لإطلاعه على اتفاق القاهرة الأخير للمصالحة، فيما رحب أبو الغيط بزيارة لاحقة لهنية، أجراها لمقر الجامعة العربية واللقاء المباشر والحديث في العديد من القضايا، وفق بيان للحركة.
(الأخبار)