للمرة الثانية في أقل من شهرين، وصل وفد قيادي من «حركة المقاومة الإسلامية ــ حماس» أمس، إلى الجمهورية الإيرانية، برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، صالح العاروري. وهي المرة الأولى التي يزور فيها العاروري طهران، بصفته الجديدة، فيما تأتي الزيارات الحمساوية المتكررة هناك ضمن المشهد الجديد الذي ترسمه الحركة لإعادة العلاقة مع طهران إلى ما كانت عليه قبل الأزمة السورية. وقالت مصادر قيادية في «حماس»، لـ«الأخبار»، إن «غالبية أعضاء المكتب السياسي للحركة وكوادرها سيزورون طهران في الشهور المقبلة».


في سياق آخر، أكد قائد «حماس» في الخارج، ماهر صلاح، تمسك حركته والشعب الفلسطيني بالمقاومة، مشدداً على أنهم لن ينحازوا «إلّا إلى الحق والعدل». وقال صلاح في كلمة خلال ملتقى «رواد القدس» التاسع في إسطنبول: «واهمٌ من يظن أن حماس والشعب الفلسطيني ممكن أن يتخلوا عن المقاومة»، مضيفاً: «كونوا على ثقة؛ حماس لن تتخلى عن المقاومة، والمقاومة جزء من اسم حماس».
وأشار صلاح إلى تصريحات رئيس حكومة الاحتلال في محفل ديني حول زوال إسرائيل، وعبر عن ثقته بـ«زوال الكيان»، قائلاً: «لن يحتفل الكيان بمئة عام على تأسيسه... فمصيره إلى زوال».


صدرت بيانات استنكار
أوروبية بسبب زيادة
معدل الاستيطان

في غضون ذلك، لا تزال ردود الفعل على تصديق إسرائيل على بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة المحتلة مستمرة، إذ أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن على «إسرائيل الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2334 المتعلق بالاستيطان، والاعتراف بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وفق مبدأ حل الدولتين».
وطالب التمحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، بـ«وقف فوري لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية»، مؤكداً أنّ «المستوطنات ليس لها أي شرعية قانونية وتعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي». وأضاف أبو ردينة: «الاستيطان جميعه غير شرعي ومرفوض، ويتناقض مع قرارات مجلس الأمن الدولي، وإرادة المجتمع الدولي». وتابع: «نشدد على ضرورة عدم وضع إسرائيل العراقيل أمام الجهود الأميركية الرامية الى صنع السلام، أو وضع شروط تعرقل الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية».
أيضاً، استنكرت هولندا قرار الحكومة الإسرائيلية بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة، وأشارت إلى أن القرار «يثير علامات استفهام حول تفكير إسرائيل في السلام». وفي بيان صادر عن وزير الخارجية الهولندي، بيرت كوندرز، قال إن «قرار إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة لن يكون له أي إسهام في حل الدولتين بين إسرائيل وفلسطين».
كذلك، دعت باريس، تل أبيب، إلى وقف قرارات جديدة للبناء في مستوطنات الضفة، ودعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، أنييس روماتي ــ إسباني، «إسرائيل إلى وقف قرارات جديدة للبناء في مستوطنات مدينة الخليل، وبقية مناطق الضفة»، مؤكدة أن «سياسة بناء المستوطنات المتواصلة تزيد التوتر في المنطقة»، ومشددة على أن «هذه السياسة تقوض آمال إرساء سلام دائم بين فلسطين وإسرائيل على أساس حل الدولتين».
ولفتت المتحدثة الفرنسية إلى أن إسرائيل رفعت معدل أنشطة بناء المستوطنات ثلاثة أضعاف بين عامي 2016 و2017، واصفة الاستيطان بأنه «غير قانوني بموجب القرار الرقم 2334، الصادر عن مجلس الأمن».