بعد مرور 48 ساعة على إطلاق سراح الأسير الفلسطيني المحرر خضر عدنان، أعادت الشرطة الإسرائيلية ليل أمس، اعتقاله بالقرب من باب الساهرة في مدينة القدس المحتلة، وذلك لساعات، قبل أن تفرج عنه مجدداً وتعيده إلى مناطق السلطة.

وقالت شرطة العدو على لسان المتحدثة باسمها، لوبا السمري، إنه تم اعتقال «الشيخ» بسبب دخوله إلى القدس من دون استصداره تصريحاً بذلك. وكان الارتباط المدني (المسؤول عن التنسيق الأمني بين العدو والسلطة) قد أخبر عدنان أنه ممنوع عليه الدخول إلى المدينة لإحياء ليلة القدر في الأقصى، علماً بأنه كان قد اشترط لإيقاف إضرابه عن الطعام (الثاني) الذي استمر 55 يوماً، إطلاق سراحه قبل 25 رمضان لإحياء ليلة القدر.

وحاول عدنان الدخول إلى القدس متنكراً بزي عربي مرتدياً الحطة والعقال، لكن أعين «المستعربين» رصدته، ثم علم أنه جرى نقل الشيخ إلى سجن «أبو كبير» للتحقيق معه في المدينة.
وقالت السمري إن عدنان «أحيل إلى التحقيق معه في مركز البلدة القديمة، مع العزم على إطلاق سراحه بعد الانتهاء من التحقيقات معه وإبعاده إلى مناطق نفوذ السلطة»، وهو ما حدث فعلاً بعدما قالت مصادر فلسطينية رسمية إن عدنان باشر إضراباً جديداً عن الطعام فور اعتقاله. وأكد «نادي الأسير» أنه «بعد جهود حثيثة بذلتها السلطة تم الإفراج عن عدنان مساء اليوم (ليل الاثنين ــ الثلاثاء وإعادته إلى مدينة جنين».
وبينما جرت قضية اعتقال عدنان ثم الإفراج عنه، تواصل توافد الألوف من الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى لإقامة ليلة القدر، وتظهر الصور من هناك حشود المصلين وهم يملأون ساحات الأقصى بالكامل.
(الأخبار، رويترز)