أصدرت «دائرة التحقيقات» في «هيئة النزاهة العراقية»، أمس، أمر إلقاء قبض وتفتيش بحق رئيس أركان الجيش السابق بابكر خان شوكت، المعروف بـ«بابكر زيباري».

وأشار البيان الصادر عن الدائرة إلى أن «قاضي التحقيق أصدر قراره بحق المتهم لتعمّده إحداث ضرر بأموال الجهة التي كان يعمل فيها»، لافتاً إلى أن «الأمر جاء استناداً إلى أحكام المادة 340 من قانون العقوبات العراقي».

زيباري الذي عيّن رئيساً لأركان الجيش العراقي عام 2003، ينحدر من أصولٍ كردية، وجاء كـ«حصّةٍ» لـ«الحزب الديموقراطي الكردستاني» (بزعامة رئيس «إقليم كردستان» مسعود البرزاني)، أُحيل إلى التقاعد في حزيران 2015، بأمرٍ من رئيس الوزراء حيدر العبادي.
ويتهم زيباري بـ«تسليم سبع سيارات تعود ملكيتها إلى وزارة الدفاع لأشخاصٍ مدنيين بصفة ضيوف الوزارة من دون وجه حق»، وفق البيان الصادر أمس، فيما تنص «المادة 340 من قانون العقوبات العراقي على أن يعاقب بالسجن لمدةٍ لا تزيد عن سبع سنوات، أو بالحبس لكل موظّفٍ، أو مكلّفٍ بخدمة عامة، أحدث عمداً ضرراً بأموالٍ أو مصالح الجهة التي يعمل فيها، أو يتصل بها بحكم وظيفته، أو بأموال الأشخاص المعهود بها إليه».
أما اللافت في الأمر، فهو إعادة فتح قضية زيباري، المشابهة لقضايا الكثيرين من المسؤولين العراقيين، غير أنها تندرج في إطار الرسائل السياسية بين بغداد وأربيل، ونيّة الأولى مواصلة «تأديب» مسؤولي «الإقليم»، في ظل التوتر المتزايد بين الحكومة المركزية وحكومة كردستان، إثر إجراء الأخيرة استفتاءً على الانفصال الشهر الماضي.