دافع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، خلال استقباله وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، عن قوات «الحشد الشعبي»، مؤكّداً أنهم «مقاتلون عراقيون قاتلوا الإرهاب، ودافعوا عن بلدهم، وقدموا التضحيات التي ساهمت في تحقيق النصر على داعش»، واصفاً إيّاهم بـ «أمل البلد والمنطقة».

مواقف العبادي «النارية» جاءت ردّاً على تصريحات تيلرسون أمس، في الرياض، حيث وصف مقاتلي «الحشد» بـ«ميليشيات إيرانية»، داعياً إياهم للعودة إلى بلادهم.

وردّت الحكومة العراقية، في وقتٍ سابقٍ أمس، عن «مصدر مقرب من رئيس الوزراء» على تيلرسون، معربةً عن استغرابها من «التصريحات المنسوبة إلى وزير الخارجية الأميركي حول الحشد الشعبي»، مؤكّدة أنه «لا يحق لأي جهة التدخل في الشأن العراقي». وقال البيان إن «المقاتلين في صفوف هيئة الحشد الشعبي هم عراقيون وطنيون، قدموا التضحيات الجسام للدفاع عن بلادهم وعن الشعب العراقي».
وأضاف العبادي، خلال لقائه تيلرسون، الذي وصل إلى بغداد في زيارة «متفقٍ عليها مسبقاً» وفق مصدرٍ مطّلع، أن «الحشد مؤسسة رسمية ضمن مؤسسات الدولة والدستور العراقي، ولا يسمح بوجود جماعات مسلحة خارج إطار الدولة».
العبادي الذي وصل فجر أمس من زيارة إقليمية، سيزور غداً العاصمة التركية أنقرة، ليبحث مع نظيره بن علي يلدريم «الخطوات المشتركة المحتملة ضد حكومة إقليم كردستان عقب إجرائها استفتاء الانفصال»، وفق السفير التركي في بغداد، إضافةً إلى «قضايا الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة».
وفي سياقٍ منفصل، استقبل الملك الأردني الملك عبد الله الثاني، أمس، زعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر، حيث أكّد ضرورة «تغليب لغة الحوار»، مشيراً إلى أن «المنطقة لا تحتمل أي نزاع جديد». وشدّد الملك الأردني على «وحدة وسلامة الأراضي العراقية، وبما ينسجم مع الدستور»، مشيداً بـ«الدور المهم للتيار الصدري وزعيمه مقتدى الصدر في العملية السياسية، ونهجه الوطني والعروبي».
(الأخبار)