مثلما كان والده عبد العزيز التويجري «المستشار المخلص» و«اليد اليمنى» للملك السادس، عبدالله بن عبد العزيز، هكذا بقي خالد بن عبد العزيز التويجري، بعد وفاة والده، في تعامله مع الملك عبدالله ونجله متعب. لم يضنّ رئيس الديوان الملكي السابق، المولود في المجمعة عام 1960، بالنصح والمشورة للرجلَين، في كل ما من شأنه تعزيز نفوذهما في وجه خصومهما داخل العائلة الحاكمة. من هنا، لم يُعدّ مستغرباً أن يكون من بين أول الأوامر الملكية التي صدرت، عقب رحيل عبدالله، إزاحة التويجري، المتخرّج في جامعة كاليفورنيا، من الديوان الملكي.


أما المهمات الخارجية التي اشتُهر بها التويجري، المنحدر من عائلة بيروقراطية تخرّج منها عدد من رجال الدولة السعودية، فلعلّ أبرزها لعبه دوراً في إزاحة الرئيس المصري السابق محمد مرسي من الحكم، وتعبيده الطريق أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي.
ربما لم يخطر في بال الأمين العام السابق لهيئة البيعة أن ينتهي به الأمر مسجوناً خلف قضبان ابن سلمان بتهمة «الفساد»، لكن المؤكد أنه أيقن دخوله مساراً انحدارياً منذ اعتلاء سلمان سدة العرش. وإذا كانت هذه نهاية مَن قضى الردح الأكبر من حياته في القطاع الحكومي، باحثاً قانونياً، ثم مستشاراً قانونياً، ثم عاملاً في مكتب الحرس الوطني، ثم عاملاً في ملاك ديوان ولي العهد... وإلى ما هنالك من مناصب، فللمتابع أن يتخيّل ما يمكن أن يفعله رجال العائلة الحاكمة بعضهم ببعض في حال خرج الزمام عن السيطرة.