تواصل القوات العراقية مدعومة من قوات «الحشد الشعبي» والعشائر تقدمها في الرمادي، في وقت تستكمل فيه حصارها مدينة الفلوجة القريبة من العاصمة بغداد. فبعد يومين من انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الرمادي، أعلنت قيادة العمليات المشتركة أن «أفواج مغاوير الشرطة الاتحادية تمكنت من تطهير منطقة المضيق في الخالدية من عصابات داعش»، وأضافت: «أنشأت قواتنا الأمنية خطوط صد متقدمة، بعد هجوم منظم تكبّد خلاله العدو خسائر كبيرة وأُجبر ما بقي منه على الفرار».


وأشارت القيادة إلى أن «طيران الجيش العراقي نفذ تسع طلعات على قواطع العمليات كافة لإسناد تقدم محاور تحرير الأنبار، فيما نفذ طيران التحالف الدولي ست طلعات جوية على مناطق الرمادي ــ البغدادي ــ الكرمة، وكانت النتائج قتل 19 إرهابياً وتدمير موقع دفاعي، فضلاً عن قصف مخزن وتدمير همرين (مركبة دفع رباعي) اثنين للعصابات الإرهابية».
في الوقت نفسه، أوضح رئيس اللجنة الأمنية في مجلس قضاء الخالدية، إبراهيم الفهداوي، أن «القوات الأمنية تتقدم بصورة كبيرة في معارك تطهير القاطع الشرقي للرمادي في منطقة حصيبة والطوك، (12 كلم شرقي الرمادي)»، مشيراً إلى «مقتل العشرات من تنظيم داعش وخسائر فادحة بالعجلات وتدمير خطوط دفاعاتهم الأمامية». وكشف الفهداوي في حديث صحافي، أن «الأيام القليلة المقبلة ستشهد تطوراً كبيراً في معارك التطهير في القاطع الشرقي للرمادي ومحيطها، مع استقرار الوضع الأمني في قضاء الخالدية».
في سياق متصل، كشف مصدر في قيادة عمليات الأنبار، أمس، أن «تعزيزات عسكرية وقتالية تضم دروعاً ودبابات وسلاح مدفعية قادمة من قاعدة الحبانية وصلت إلى حدود مدينة الفلوجة بالقرب من مناطق الحلابسة والمشاهدة ومحطة القطار، استعداداً لتطهير القاطع الغربي للمدينة من عناصر داعش»، مبيناً أن «هذه التعزيزات تضم ثلاثة أفواج». وأضاف المصدر في حديث لأحد المواقع المحلية، أن «القيادات الأمنية من الجيش والشرطة تحاول عزل الفلوجة عن الرمادي من المحيط الشرقي، لمنع إيصال الدعم والمساندة منها وإليها». كذلك أوضح المتحدث العسكري باسم «كتائب حزب الله»، جعفر الحسيني، أن التقدم باتجاه الفلوجة لا يواجه أي مشكلة عسكرية، وهو «يسير وفق الخطة الأمنية التي وضعتها مركزياً قيادات الحشد الشعبي والقوات الأمنية». وأضاف الحسيني أن «قوات الحشد الشعبي والقوات الأمنية حددت مسارات العمليات العسكرية في الرمادي والفلوجة التي لا تشمل مركزي المدينتين فقط، وهي ستبقى في طيّ الكتمان حتى تكون مباغته للعدو لنحقق انتصارات سريعة بأقل الخسائر». كذلك أعلنت قيادة عمليات بغداد تطهير المنطقة المحصورة بين جسر الذيبان وجسر عباس جميل في الضفة الشرقية لنهر الفرات، غرب بغداد. إلى ذلك، أعلن قائد القوة الجوية العراقية، الفريق الركن أنور حمة أمين، في مؤتمر صحافي أن طائرات «أف 16» التي وصلت قبل يومين إلى العراق بدأت أمس أولى طلعاتها التدريبية داخل الأجواء المحلية، مؤكداً أنها «ستكمل خلال أيام عمليات المسح والاطلاع على الأجواء العراقية لتباشر توجيه الضربات الجوية لمواقع داعش».
(الأخبار)