قال الجيش المصري إنه أحبط هجوماً «إرهابياً» بسيارة مفخخة، يوم أمس، على تمركز لقواته، وتحديداً على طريق يقع شرقي القاهرة، وهو هجوم نادر على القوات المسلحة خارج نطاق شبه جزيرة سيناء وشمالها.

وقال المتحدث العسكري العميد محمد سمير، في بيان، إن القوات المسلحة نجحت صباحاً في «إحباط محاولة هجوم إرهابي بسيارة مفخخة على أحد التمركزات العسكرية بطريق القطامية ــ السويس» المؤدي إلى القاهرة. وأضاف في بيان ثانٍ، نشر في وقت لاحق، إن عربة نقل بيضاء اللون حاولت «اختراق الارتكاز الأمني فأطلقت النيران التحذيرية في الهواء لإيقافها، ولم يمتثل قائد العربة للتحذير، فجرى التعامل معها بنيران القوات»، مشيراً إلى أن ذلك أسفر عن انفجار السيارة ومقتل قائدها من دون حدوث خسائر في صفوف القوات. وتابع سمير: «بالفحص المبدئي، تبين وجود آثار لمادة تي إن تي المتفجرة بكمية أكبر من نصف طن».

وفي وقت لاحق، أعلن تنظيم «ولاية سيناء» الموالي لتنظيم «داعش» مسؤوليته عن محاولة الهجوم في بيان على «تويتر»، وقال إن ذلك جرى في منطقة جبل الجلالة على طريق القطامية ــ العين السخنة. وزعمت الجماعة حدوث «خسائر كبيرة» في صفوف الجنود، لكن بيان المتحدث العسكري نفى وقوع أي إصابات أو خسائر بين القوات المسلحة. كما نشر «ولاية سيناء» صورتين للعربة، إحداهما قبل تفجيرها والأخرى لحظة انفجارها وكانت تسير على الطريق الصحراوي وهو شبه خاو، ولم يظهر في الصورتين أي وجود لقوات.
وفي بيان التنظيم، ادعى أن أفراداً من التمركز العسكري الذي جرى استهدافه امس كانوا قد شاركوا في عملية قتل فيها ستة مسلحين في منطقة جبل الجلالة بالصحراء الشرقية العام الماضي.
ويوم الأحد الماضي، قال المتحدث العسكري إن العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش في شمال سيناء أسفرت عن مقتل 252 «إرهابياً» منذ الأول من تموز حتى الحادي عشر من الشهر الجاري.
وبالحديث عن سيارة مفخخة خارج حدود سيناء، يجدر التذكير بأنه في أواخر حزيران الماضي، قتل النائب العام هشام بركات جراء انفجار سيارة ملغومة بموكبه في القاهرة. ويوم السبت الماضي أيضاً، قتل شخص وأصيب عشرة أشخاص عندما انفجرت سيارة أمام القنصلية الإيطالية وسط القاهرة. وتبنى «ولاية سيناء» الهجوم الذي ألحق أضراراً بالغة بمبنى القنصلية وأثار مخاوف من إمكانية أن تفتح جبهة جديدة ضد الأجانب.
في الوقت نفسه، قُتل عريف في الجيش وأصيب جنديان في هجوم تبناه «ولاية سيناء» على دبابة جنوب مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء. وقال «ولاية سيناء» إنه استهدف الدبابة بصاروخ موجه من نوع «كورنيت»، كما استهدف تفجير آخر جرافة وشاحنة عسكرية كانت تحمل دبابة، وهذا هو الاستخدام الثاني البارز لهذا النوع من الصواريخ منذ هجمات «الأربعاء الدامي» قبل أسبوعين.
وقالت مصادر إن طائرات حربية شنت فجر أمس غارات على أهداف مجهولة قرب منطقة القسيمة وسط سيناء، وأطلقت ثلاثة صواريخ أحدثت انفجارات قوية. وأوضحت المصادر أن اشتباكات عنيفة تدور بين قوات الجيش ومسلحين قرب الكمين الجديد الذي نصب جنوب رفح.
إلى ذلك، قررت الحكومة المصرية خفض ساعات حظر التجول المفروض في عدد من مناطق شمال سيناء، لمدة ساعة واحدة، في أول أيام عيد الفطر، الذي يحل غداً أو بعد غد. وكانت وزارة الأوقاف في شمال سيناء قد خاطبت رئاسة مجلس الوزراء بشأن صلاة العيد، تضمنت اقتراحاً بإلغاء الحظر في ليلة العيد لأداء الصلاة، فجاء قرار رئيس الوزراء، إبراهيم محلب، بإنهاء الحظر في الخامسة صباحاً بدلا من السادسة.
(الأخبار، رويترز، الأناضول)