غداة إعلان الناشط الحقوقي خالد علي ترشّحه إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تأييده التزام رئيس الجمهورية بولايتين رئاسيتين فقط، وهو ما يعني ضمناً الترشّح إلى السباق المقبل من دون أن يقول ذلك صراحةً بعد.


وعلى الرغم من أن الانتخابات الرئاسية تنعقد في شهر أيار/ مايو المقبل، أي بعد ستة أشهر، إلا إن ترشّح خالد علي مثّل أول إعلان جدّي في هذا المجال، إذ إن كل ما سبقه لم يتعدَّ التكهنات بإمكانية ترشح أسماء معيّنة. وفي ظلّ الاحتمالات الطاغية بفوزه في ولاية ثانية، أكد السيسي التزامه بولايتين فقط، وأنه لا يرى حاجةً «إلى تعديل الدستور في الفترة الحالية»، لتصبح الولاية الرئاسية ثماني سنوات بدلاً من أربعة، وهو ما أثير الحديث بشأنه قبل فترة.
وقال السيسي في مقابلة مع قناة «سي آن بي سي» الأميركية إن «ما يجب أن نضعه في الاعتبار أنه ليس هناك رئيس سوف يتولى السلطة من دون إرادة الشعب المصري، ولن يستطيع أيضاً أن يواصل لفترة أخرى من دون إرادة هذا الشعب، وفي كلتا الحالتين فهي ثماني سنوات»، وذلك من دون أن يعلن فعلياً ترشّحه. ويواجه الرئيس المصري انتقادات ازدادت في الأشهر الأخيرة بالتزامن مع الاجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية ضمن «حزمة إصلاحات» طلبها صندوق النقد الدولي لحصول القاهرة على قرض بقيمة 12 مليار دولار. كذلك، تشمل الانتقادات جوانب أخرى من الحكم، مثل القمع والاعتقالات والهيمنة على الإعلام، إضافة إلى أداء السلطات في ملفات وطنية مثل قضية التنازل عن السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير للسعودية.
وقال السيسي في المقابلة «لا يناسبني كرئيس أن أجلس يوماً واحداً ضد إرادة الشعب المصري، وهذا ليس مجرد كلام أقوله فقط أمام شاشات التلفزيون، فهذه قيم اعتنقها ومبادئ أنا حريص عليها».
تجدر الإشارة إلى أن خالد علي قد يُحرم من الحق في الترشح إلى الرئاسية، في حال أيّدت محكمة الاستئناف حكماً أصدرته محكمة للجنح في أيلول/ سبتمبر بحبسه ثلاثة أشهر بتهمة «ارتكاب فعل فاضح خادش للحياء العام»، وذلك خلال الاحتفال في أعقاب صدور حكم عن المحكمة الإدارية العليا يثبت مصرية تيران وصنافير، والتي تصدّر علي الدفاع عنها.
(الأخبار)