القاهرة | بحكم نهائي غير قابل للطعن، قضت محكمة النقض (أعلى جهة قضائية) بالحبس خمس سنوات مع الشغل للناشط السياسي علاء عبد الفتاح وزميله أحمد عبد الرحمن، مع وضعهما تحت مراقبة الشرطة لمدة مماثلة، وذلك في قضية أحداث مجلس الشورى التي تعود إلى تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 حين تظاهر عدد من النشطاء معترضين على إحالة المدنيين على القضاء العسكري، وهي المادة التي مررتها لجنة الخمسين خلال كتابة الدستور.


وجاء الحكم الذي يرمي إلى «تصحيح» حكم محكمة أول درجة متضمناً أحكاماً بالحبس لمدة ثلاث سنوات لـ18 آخرين. وكانت محكمة أول درجة قد نصت على المدة نفسها، لكن بـ«السجن المشدد» وليس «الحبس»، والفارق بينهما في مكان تنفيذ العقوبة فحسب.
وخرج جميع المحبوسين على ذمة هذه القضية بموجب عفو رئاسي، باستثناء علاء الذي يتوقع أن تنتهي مدة حبسه خلال العام المقبل بعد نحو أربع سنوات من الحبس، علماً بأن جميع المتهمين في القضايا السياسية عادةً ما يخرجون بموجب «حسن السير والسلوك» أو العفو الرئاسي في المناسبات الوطنية.
ويمكن الرئيس عبد الفتاح السيسي، بموجب صلاحياته الدستورية، إصدار عفو رئاسي عن عبد الفتاح الذي عرف بانتقاده للسيسي ونظامه بنحو لاذع، فيما يواجه الناشط المصري كذلك تهمة «إهانة القضاء» التي سيصدر فيها حكم يوم 30 كانون الأول/ ديسمبر المقبل.
ودفع محامي علاء، المرشح الرئاسي خالد علي، ببراءة موكّله من «الاتهام بالتظاهر»، لأن الغرض الرئيسي من التوجه إلى مجلس الشورى آنذاك كان الاعتراض على المادة الدستورية، وأن اللجنة كانت بصدد الاستماع للشباب الذين أُلقي القبض عليهم لولا تدخل الأمن والقبض عليهم. وأشار علي أيضاً إلى أن توجيه تهمة «البلطجة» لهم لا يتناسب مع ما قام به موكله وزملاؤه.