خرجت السعودية، أخيراً، بإعلان رسمي حول تفاصيل من «المرحلة الأولى» للاحتجازات والمصادرات التي ينفذها ولي العهد محمد بن سلمان، وذلك بعد ستة أيام من تدشين هذه الحملة، مساء السبت الماضي، لكن من دون ذكر أسماء الأمراء والمسؤولين الموقوفين وتفاصيل التهم الموجهة إليهم.


وأصدر النائب العام السعودي سعود المعجب بياناً أعلن فيه أنه تم «استدعاء» 208 أشخاص «لاستجوابهم في ما يتعلق بتحقيقات الفساد». وقد بلغ «حجم الاختلاسات»، بحسب المعجب، واستناداً إلى «تحقيقات أولية»، أكثر من 100 مليار دولار، عبر ممارسات «دامت عقوداً عديدة»، جرى عبرها «اختلاس» الأموال العامة أو «أسيء استخدامها».


حاول البيان طمأنة الأسواق بالتشديد
على أن النشاط
التجاري لم يتأثر

ووفق الإعلان السعودي، فقد «تم الإفراج عن سبعة أشخاص من أصل 208 أوقفوا بقضايا فساد، دون توجيه اتهامات لهم، لعدم وجود أدلة كافية». وعلى الرغم من أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لم تمضِ على وراثته للعرش ثلاث سنوات، وأن التوقيفات جرت قبل إنشاء «الهيئة العليا لمكافحة الفساد» بدقائق، فإن البيان أكد أن «التحقيق الأوّلي» جرى «على مدى السنوات الثلاث الماضية عن حجم هذه الممارسات الفاسدة والكبيرة». وأشار إلى أنه «يستمر جمع المزيد من الأدلة لإثبات الوقائع في هذه القضايا، وكما أُعلن، الثلاثاء، فقد قبل محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي طلبي بتجميد الأرصدة الشخصية لهؤلاء في هذا التحقيق».
وهدّد المعجب بالانتقال إلى «المرحلة التالية» من «التحقيقات مع المشتبه فيهم»، مشدداً على عدم الكشف عن أيّ تفاصيل شخصية في هذا الوقت «لنضمن تمتّع هؤلاء بالحقوق القانونية الكاملة التي يمنحها لهم النظام في المملكة، ونطلب احترام خصوصيتهم خلال خضوعهم للإجراءات القضائية»، رغم أن «هناك قدراً كبيراً من التكهنات حول العالم بشأن هويات الأفراد».
وحاول البيان طمأنة الأسواق بالتشديد على أن «النشاط التجاري العادي لم يتأثر بالتحقيقات ولم يتم تجميد سوى حسابات مصرفية شخصية».
وختم البيان السعودي بالقول إن عمل الحكومة والملك وولي العهد «يسير ضمن إطار قانوني ومؤسساتي واضح للحفاظ على الشفافية والنزاهة في السوق السعودية».
في موازاة ذلك، حثّت وزارة الخارجية الأميركية السعودية على «الشفافية والعدالة في ملاحقة الفساد». وقالت المتحدثة باسم الوزارة، هيدز ناورت، إن بلادها «مستمرة في تشجيع السلطات السعودية على سعيها لمحاكمة الأشخاص الذين تعتقد أنهم مسؤولون فاسدون».
(الأخبار)