عشرات القتلى والجرحى في صفوف «داعش»، سقطوا أمس، بعد نجاح الجيش السوري في صدِّ الهجوم اللامتوازن لعناصر التنظيم باتجاه الجبهة الجنوبية لمدينة تدمر. التنظيم، الذي تلقى ضربة أخرى، متمثلة بإحكام الجيش سيطرته الكاملة على قصر الحير الغربي (جنوب غرب تدمر)، جهد عبر المواقع المقربة منه لترويج نبأ تقدمه باتجاه مطار الـT4 العسكري والمساكن القريبة منه، وهذا ما نفاه مصدرٌ عسكريٌ مطّلع على معارك تدمر، في اتصالٍ مع «الأخبار»، مؤكداً أن «هدف الإرهابيين هو التشويش الإعلامي على نجاحاتنا في تدمر. كل هجومات باتجاه الـT4 أو البيارات الغربية، قد جرى التصدي لها بقوة».


وفي العاصمة، وبعد ساعات من قيام مقاتلي «داعش» بتثبيت تمركزهم في المباني والأحياء التي سيطروا عليها داخل مخيم اليرموك، تجددت معاركهم مع الفصائل الفلسطينية بزخمٍ أكبر، تجلى في ارتفاع حدة الاشتباكات على طول الشارع الرئيسي لليرموك.
من جهةٍ أخرى، وفيما تواصل تقدم الجيش السوري والمقاومة اللبنانية في الأحياء الجنوبية والغربية من مدينة الزبداني، مسفراً عن قتلى وجرحى في صفوف المسلحين جراء استهداف أحد مبانيهم شرق حي الزهرة (شمال غرب الزبداني)، شهدت الغوطة الشرقية إحياءً للتظاهرات والاحتجاجات ضد قادة وعناصر «جيش الإسلام»، إثر الإعلان عن مقتل المزيد من المعتقلين لدى التنظيم تحت التعذيب، ولا سيما في سجن التوبة في دوما، في ظلِّ اشتباكات عنيفة خاضتها وحدات الجيش السوري ضد مقاتلي التنظيم في محيط تل كردي، بالقرب من دوما.
في سياقٍ آخر، استمرت المواجهات بين الجيش ومقاتلي «داعش» في محيط بلدة المقبلة، شمال المدينة الصناعية في الريف الشرقي لمحافظة حلب. كذلك تصاعدت المواجهات بينهما في محيط حي النشوة الغربية، جنوب مدينة الحسكة.

تقدم في الغاب

ويتابع الجيش السوري عملياته العسكرية في سهل الغاب، شمال غرب حماه، لتأمين المناطق الواقعة تحت سيطرته وفتح طرق إمداد جديدة تمكنه من فتح المزيد من المعارك مع «القاعدة».
وسيطر الجيش والقوات المؤازرة له على بلدة خربة ناقوس بعد أيام من سيطرته على قرى كريم والحويز وقبر فضة، متابعاً تقدمه نحو بلدة المنصورة.
وقال مصدر ميداني في سهل الغاب لـ«الأخبار» إنّ عملية السيطرة على خربة ناقوس بدأت من محورين: شمالي من مزرعة السلام، وجنوبي من بلدة الحاكورة بتغطية من سلاحي المدفعية والجو، حيث دارت معارك عنيفة انتهت بسيطرة الجيش على البلدة ليتابع تقدمه نحو بلدة المنصورة.
وأشار المصدر إلى أنّ الجيش تمكن من اقتحام بلدة المنصورة والسيطرة على مساحة واسعة منها، إلا أنه تراجع منها بعد قصف عنيف من قبل مسلحي «القاعدة» الذين شنوا هجوماً مضاداً على مواقع الجيش في البلدة، ما أجبرت القوات على الانسحاب منها.
وأكد المصدر الميداني استمرار العملية في سهل الغاب، التي تأتي في إطار فتح طرق إمداد جديدة تساعده في العمليات العسكرية المقبلة باتجاه ريف ادلب، وتأمين قرى جورين والزيارة والبحصة التي يستهدفها المسلحون بالصواريخ.
وفي ريف إدلب، قال عدد من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين إن مسلحي «القاعدة» قصفوا البلدتين بأكثر من 150 قذيفة هاون وأسطوانة غاز وصاروخ، ما أدى إلى استشهاد وجرح عدد من المدنيين ووقوع أضرار مادية كبيرة في المنازل.
وأصدر «جيش الفتح» بياناً أعلن فيه أنه أعلن معركة «تحرير بلدتي الفوعة وكفريا نصرة لمسلحي الزبداني»، محذراً من مصير يهدد الزبداني مشابه لما حدث في القصير «وقد تكون الغوطة مستقبلاً».