القاهرة ــ الأخبار

بخلاف إحدى المناسبات التي وعد فيها «بالحضور عام 2021» واستدراكه السريع بالقول إن هذا الأمر «سيكون إذا جدد الشعب الثقة له»، لم يجد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حاجةً للاستدراك في الجلسة الختامية لمنتدى «شباب العالم»، عندما دعا الشباب إلى حضور الدورة الثانية من المؤتمر العام المقبل، والتشديد على بداية التحضيرات له منذ الآن.

دعوة السيسي في ختام المؤتمر الذي أنهى فعالياته قبل يومين، تنضمّ إلى مجموعة المؤشرات التي أعطاها في الفترة الماضية على نيته للترشح إلى الانتخابات الرئاسية التي تشهدها مصر في شهر أيار/ مايو 2018. المؤكد أن الجنرال المصري حسم موقفه بالترشح، وهو ما يؤكده المقربون منه، وزادته تأكيداً تصريحاته لصحيفة «الشرق الأوسط» السعودية الأسبوع الماضي التي قال فيها إنه لن يترشح لولاية ثالثة لقناعته بأن «مدتين فترة كافية للرئيس».


إعلان السيسي الترشّح إلى الانتخابات مؤجل حالياً

المقربون من السيسي يتحدثون عن مؤتمر آخر للشباب «يعلن فيه الإنجازات التي حققها في المجالات المختلفة»، ويعيد الحديث فيه عن الموقف من جزيرتي تيران وصنافير، «بالإضافة إلى تطرقه للصعوبات التي واجهها خصوصاً في مكافحة الإرهاب والانتقادات التي تعرض لها بسبب الوضع الأمني في سيناء»، فضلاً عن المشاريع التي يتوقع أن يبدأ جني ثمارها في ولايته الثانية، ومن بينها مشروع المليون ونصف مليون فدان ومشاريع إنفاق قناة السويس، مع التطرق كذلك إلى الاكتشافات البترولية.
وتنقل المصادر القريبة من الرئيس المصري أيضاً عدم رغبته في أن تشعر غالبية المواطنين بأنه مفروض عليها مثلما كان يحدث مع الرئيس الأسبق حسني مبارك، وهو «يريد أن يشعر بأن الشعب يؤيده ويتحرك من أجله في الشارع، كما تحرك من قبل لتأييد خطواته ضد جماعة الإخوان المسلمين والرئيس الأسبق محمد مرسي». ويسعى أنصار السيسي حالياً إلى تحركات مؤيدة للسيسي، لكن ذلك لا يلقى القبول في الشارع الذي يعاني من أزمات اقتصادية طاحنة.
وفي وقتٍ يعرف الجميع فيه أن السيسي سيفوز بولاية ثانية بلا جهدٍ كبير، المؤكد أن الجنرال لن يحصل على نسبة 96.6% التي حصل عليها في الانتخابات السابقة. ويتوقع كثيرون إذا جرت الانتخابات بنزاهة وشفافية وتحت إشراف قضائي كامل، ألا تزيد نسبة فوزه في أفضل الأحوال على 70% وسط نسبة إقبال قد تكون الأضعف منذ عام 2011، وهو ما يسعى السيسي إلى تجنبه عبر حثّ المواطنين على التوجه إلى صناديق الاقتراع.
إذاً، حتى اللحظة لم يعلن السيسي ترشحه رسمياً برغم اقتراب إعلان الجدول الزمني للعملية الانتخابية. تأخر يؤكد المقربون أنه «عائد إلى أسلوب الرئيس في عدم التعجل بإعلان قراراته حتى لو كان استقر عليها»، وهو ما يجعله يؤجل القرار حتى آخر لحظة متابعاً لما يحدث في الشارع وردود الفعل عليه، ومؤجلاً أي قرارات اقتصادية جديدة لما بعد الانتخابات، خصوصاً بعدما أدت حزمة القرارات الاقتصادية التي اتخذت العام الماضي إلى ارتفاع التضخم لمستويات غير مسبوقة في تاريخ مصر.




حكم نهائي بإعدام 15 متهماً

أيدت محكمة النقض العسكرية حكم إعدام 15 شخصاً لمسؤوليتهم عن الهجوم على كمين الصفا في العريش، الذي أدى إلى استشهاد ضابط وثمانية جنود في عام 2013 وسرقة أسلحة الكمين.
وألقت قوات الأمن القبض على سبعة متهمين من الـ15 المطلوبين في وقت سابق داخل إحدى المزارع، فيما أدانت التحقيقات المتهمين بتأسيس ما يطلق عليه «كتائب الفرقان» التي نفذت محاولة استهداف سفينة عابرة في قناة السويس وتوجيه قذيفة إلى مبنى منطقة القمر الصناعي. ووجهت اتهامات إلى أعضاء التنظيم بالتخطيط وتنفيذ العمليات السابقة، بالإضافة إلى «التخطيط لاستهداف دوريات تابعة للقوات المسلحة ومناطق ومنشآت عسكرية».
(الأخبار)