في طموحٍ سوداني لتعزيز العلاقة المستجدة مع الولايات المتحدة، ومن أجل طي صفحة التوترات التي دامت عشرين عاماً بين البلدين، تعهد وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، بأن «بلاده ستقطع علاقاتها مع كوريا الشمالية»، قائلاً: «نحن ملتزمون بأن لا تكون لدينا علاقات تجارية أو عسكرية مع كوريا الشمالية... نأمل أن لا تحصل على سلاح نووي».


ورغم أن السودان لا يقيم علاقات دبلوماسية ثنائية مع كوريا الشمالية، فإن هناك صلات عسكرية بين البلدين، وفق مصادر حقوقية دولية.
في هذا السياق، سارعت وزارة الخارجية الأميركية، إلى إعلان أن «الخرطوم ستقطع كل علاقاتها التجارية والعسكرية مع بيونغ يانغ، إذ قالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، إن «السودان ستتخذ خطوات تجاه كوريا الشمالية، بسبب التهديد الخطير لبرنامج الأخيرة النووي».
كما رحبت نويرت، في تصريح أمس، بالقرار السوداني الذي اتخذ عقب زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي جون سوليفان، للخرطوم، مشيرة إلى أن «فرض العزلة على نظام كوريا الشمالية هو أولوية الولايات المتحدة وعنصر رئيسي في الحفاظ على السلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم».
أما سوليفان، فأعلن أن «الولايات المتحدة مستعدة لإجراء محادثات من أجل شطب السودان من لائحتها السوداء للدول الداعمة للإرهاب». وقال خلال زيارته التي استمرت يومين للعاصمة السودانية، إنه «في ضوء القرارات الإيجابية التي اتخذتها الخرطوم منذ العام الماضي، فإن واشنطن مستعدة للبحث في شطب السودان من لائحتها السوداء». وأضاف في مؤتمر صحافي أمس، «نحن على استعداد لمواصلة المناقشات مع الحكومة السودانية حول هذا الموضوع».
وأكد سوليفان أنه يأمل «تطوّر» العلاقات بين البلدين، مضيفاً «لقد تناولنا عدداً من القضايا التي يتعيّن علينا العمل معاً حولها، بغية مواصلة الزخم الإيجابي الذي بدأناه».
كذلك، كشف نائب وزير الخارجية الأميركي، عن تقدّمه بخريطة لتعزيز الحريات الدينية في السودان كأساس لتحسين العلاقات بين البلدين. وعرض في خطابٍ أمام عدد من رجال الدين والأكاديميين بعض ملامح الخطة لتعزيز الحريات الدينية في السودان، تقوم على تعامل محايد من الحكومة السودانية تجاه الطوائف الدينية المختلفة، بجانب إسقاط التهم عن مسجونين على أساس الاعتقاد الديني.
وقال سوليفان إن «التطبيع الكامل مع الخرطوم يتطلب التزام سياسات جديدة في ما يتعلق بحماية الحريات الدينية وحقوق الإنسان كشرط أساسي لتعزيز العلاقات، فضلاً عن التوصل الى اتفاق سلام شامل في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
كما دعا إلى «مائدة مستديرة سودانية»، يجري خلالها حوار بين رجال الدين والأئمة والدعاة، يتعلق بالحريات الدينية، والتعايش الديني وحقوق الإنسان في السودان.
وأبدى سولفيان انزعاج حكومته من وضع الحريات الدينية في السودان، وقال: «الولايات المتحدة منزعجة من هدم الكنائس واعتقال القساوسة، ولن تتجاهل حقوق الإنسان، وتتطلع إلى التسامح لمحاربة التطرف»، مشدداً على أن هذه القضايا مهمة في الحوار مع الحكومة السودانية، خلال الفترة المقبلة، وذلك لمنع الإرهاب والتطرف.
في شأن آخر، أعلنت شركة «أرياب للتعدين» (حكومية سودانية) تعمل في مجال التعدين، أمس، امتلاكها منجماً يحتوي على أكبر احتياطي من معدن النحاس في العالم. وقال مدير الشركة، نصر الدين الحسين، إن «منجم (أوتيب) في شرق السودان، يحتوي على أكبر احتياطي من النحاس في العالم، ويقدر بحوالى 5 ملايين طن»، موضحاً أن «منجم أوتيب يحتوي إلى جانب الاحتياطي الضخم من النحاس، على 140 طناً من الذهب و700 ألف طن من الزنك، بجانب 3 آلاف طن من الفضة».
وقدّر مدير الشركة الحكومية، قيمة الاحتياطات المعدنية في المنجم بحوالى 17 مليار دولار، كاشفاً عن تفاوض تجريه شركته مع «4 بنوك عالمية وصناديق سيادية لتمويل مشروع إنتاج النحاس بمنجم أوتيب»، من دون الإفصاح عن أسمائها.
(الأخبار، الأناضول)