أوصى تقرير «هيئة مفوضي الدولة» ــ الجهة القضائية التي عادة ما تستجيب محاكم القضاء الإداري لتقاريرها ــ بإحالة المادة الرابعة من القانون رقم 13 لسنة 2017، المعروف إعلامياً باسم «قانون رؤساء الهيئات القضائية» والمتعلّقة بسلطة الرئيس في اختيار رؤساء الهيئات القضائية المختلفة إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في شبهة عدم الدستورية في القانون.


التقرير صدر في القضية التي أقامها نائب رئيس مجلس الدولة، المستشار يحيى الدكروري، أمام دائرة رجال القضاء في القضاء الإداري، للاعتراض على تخطّيه في رئاسة المجلس، عبر القانون الذي أقره البرلمان والذي جعل من حق الرئيس اختيار رؤساء الهيئات القضائية المختلفة من بين ثلاثة ترشيحات تصل للرئاسة عبر الجمعيات العمومية للقضاة والتي تقوم بالاختيار من بين أقدم سبعة أعضاء.
وأكد التقرير أنّ من الدعامة الأساسية لاستقلال السلطة القضائية، أن تتولى كل جهة اختيار رئيسها، على أن يصدر رئيس الجمهورية قرار التعيين، إذ يُعَدّ ذلك «من صميم مبدأ الاستقلال»، كذلك «لا يجوز للسلطة التنفيذية أو التشريعية التدخل في شؤون السلطة القضائية على النحو الذي يحقق التوازن بين السلطات في الدستور»، مشيراً إلى أن التعديل الأخير للقانون والمطعون بعدم دستوريته جاء مخالفاً لمبدأ الفصل بين السلطات الذي أقره الدستور.
ولفت التقرير إلى أن اختيار رئيس الجمهورية رؤساء الهيئات القضائية يتعارض مع المادة 159 من الدستور، التي تنص على تشكيل المحكمة الخاصة التي يحاكم أمامها رئيس الجمهورية، ففي حالة اتهامه سيكون هو الذي اختار رئيس المحكمة التي ستحاكمه، وهو رئيس مجلس القضاء الأعلى، ما يؤدي إلى إثارة الشكوك حول حياد المحكمة ونزاهتها.
إلى ذلك، تضمّن التقرير توصية أخرى برفض الطعن المقدم من المستشار الدكروري، صاحب حكم مصرية جزيرتي تيران وصنافير، إذ ارتأت المحكمة تجاهل الدفع بعدم الدستورية وتأييد قرار رئيس الجمهورية استناداً إلى أن مجلس النواب تدخل في التعديلات القانونية باعتباره السلطة المنوط بها التشريع، وبالتالي أعاد تنظيم طريقة اختيار رؤساء الجهات والهيئات القضائية.
(الأخبار)