بغداد | تستمر العمليات العسكرية التي بدأت في الثالث عشر من تموز الجاري لتحرير محافظة الأنبار من تنظيم «داعش»، في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن بوادر «ثورة عشائرية» ضد التنظيم في بعض المناطق بسبب قضايا تتعلق بـ«الشرف».

مصدر محلي في المحافظة أبلغ «الأخبار» أن عناصر من «داعش» قاموا بحملة تفتيش للمنازل في ناحية كبيسة التابعة لقضاء هيت (غرب الأنبار) بعد هرب زوجة والي الناحية (سورية الجنسية)، ما أدى إلى مشادة كلامية مع عناصر التنظيم بعد رفضهم تفتيش المنازل بسبب الطبيعة العشائرية والمحافظة لتلك العائلات.

المصدر أكد أن المشادات تطورت إلى اشتباكات مسلحة عندما هاجمت مجموعة من أبناء تلك العشيرة التي رفضت تفتيش منازلها مقر «والي داعش» في كبيسة، ما أدى إلى مقتله وثلاثة من كبار مساعديه، إضافة إلى عدد من عناصر التنظيم. كذلك ذكر أن العشائر دعت عبر مكبرات الصوت في المساجد إلى «الثورة والانتفاضة» ضد التنظيم «وعدم السكوت على أفعال التنظيم».

مقتل والي «داعش» في كبيسة خلال مواجهات مع
العشائر

في غضون ذلك، كشف مصدر أمني في «عمليات الأنبار» أن مجموعة مسلحة مجهولة الهوية تسللت في وقت مبكر من صباح أمس إلى الناحية، واختطفت «والي داعش» ونحو 17 عنصراً من التنظيم وأعدمتهم رمياً بالرصاص، ثم لاذوا بالفرار.
تجري هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الدفاع وقيادة العمليات المشتركة استمرار العمليات العسكرية خلال أيام عيد الفطر، مشيرة إلى تحقيق انتصارات كبيرة في مختلف قواطع العمليات. وأكد المتحدث باسم الوزارة والقيادة، العميد يحيى رسول، في حديث إلى «الأخبار»، قيام طائرات الجيش العراقي بتنفيذ غارات استهدفت معاقل ومواقع كثيرة لـ«داعش»، أدت إلى «إضعاف وانكسار كبير في معنويات العدو». العميد رسول بيّن أيضاً استمرار تطويق مدينة الفلوجة بـ«360 درجة» وقطع جميع خطوط الإمداد التي كان «داعش» يستخدمها.
في السياق، كشف الخبير الأمني هشام الهاشمي، عبر صفحته على موقع «فايسبوك»، أن «غارة سلاح الجو العراقي أمس (السبت) على أطراف منطقة التأميم استهدفت مقر أمنية الرمادي وأسفرت عن مقتل مسؤول الأمنية في داعش مهند عوّاد الكبيسي».
إلى ذلك، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال مارتن ديمبسي، أن عملية استعادة السيطرة على مدينة الرمادي التي يسيطر عليها «داعش»، «تكتسب المزيد من الزخم».
وشدد ديمبسي، الذي وصل إلى بغداد في زيارة مفاجئة ليلة السبت، على أنه «لا حاجة إلى المزيد من القوات الأميركية على الأرض في العراق».