أطلقت القوات العراقية، أمس، آخر عملياتها العسكرية ضد «داعش»، بهدف تطهير جيوبه الأخيرة في المنطقة الصحراوية، الممتدة على طول الحدود مع سوريا، غربي البلاد. وتأتي العملية «المشتركة»، بين قوات الجيش العراقي و«الشرطة الاتحادية» و«الحشد الشعبي»، بغطاء جوّي من طائرات الجيش، بعد استعادة قضاء راوة، آخر الأقضية المأهولة من المسلحين، الأسبوع الماضي.


وأعلن نائب قائد «العمليات المشتركة» عبد الأمير يارالله، أن «قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي بدأت عمليةً واسعةً لتطهير مناطق الجزيرة، الكائنة بين محافظات صلاح الدين، نينوى، والأنبار». وبعد ساعاتٍ على إطلاقها، أكّدت «خلية الإعلام الحربي»، التابعة لـ«العمليات المشتركة»، انتهاء «الصفحة الأولى» من العملية، والتي أدّت إلى «تطهير 77 قرية، واستعادة ثلاثة جسورٍ حيوية، إضافةً إلى مطار جنيف، جنوبي الحضر»، لتبلغ المساحة المستعادة أكثر من 5800 كيلومترٍ مربّع، من أصل المساحة «الشاسعة» التي تستهدفها العملية (26 ألف كيلومتر مربع).
بدوره، قال رئيس الوزراء حيدر العبادي إن «القوات الأمنية تجري عمليات تطهيرٍ لمناطق واسعة في أنحاء البلاد، من عناصر تنظيم داعش، معتمدةً على الجهد الاستخباري»، مشيداً خلال اجتماعه بمحافظي ورؤساء مجالس المحافظات، أمس، بـ«قدراتنا الاستخبارية الكبيرة، التي استطاعت أن تنجح في العديد من التحديات».


أكّدت «حركة النجباء» التزامها بقرارات حيدر العبادي


وفي سياق متّصل، أكّد رئيس «لجنة الأمن والدفاع النيابية» حاكم الزاملي، أن «داعش أصبح بحكم ‏المنتهي عسكرياً في العراق»، مشيراً إلى أن «المرحلة المقبلة تتطلب تفعيل الجانب الاستخباري للقضاء على الخلايا النائمة». وأضاف أن «القوات المسلّحة تمكّنت من قتل أكثر من 70 ألف إرهابي عراقي وأجنبي، فضلاً ‏عن اعتقال 5 الآف، بينهم قيادات رفيعة المستوى، وأغلبهم من دول أجنبية».

«النجباء»: سنسلّم سلاحنا الثقيل

وبالتوازي مع الحديث عن مرحلة «ما بعد داعش»، كان لافتاً أمس موقف «حركة النجباء»، التي ردّت بشكّلٍ رسمي على طلب «الكونغرس» إدراجها على قوائم «الحركات الإرهابية»، إذ أكّد المتحدث باسمها هاشم الموسوي أن «اتهامنا بالإرهاب ليس جديداً، وليس مستغرباً، وليس صدفاوياً وليس صادماً لناً»، مؤكّداً أن «الحركة لم تكن يوماً من الأيام في سياقات الجبهة الأميركية، أو تحت الوصاية الأميركية، أو جزءاً من المشروع الأميركي».
البارز في موقف الموسوي إعلانه التزام حركته بقرار «القائد العام للقوات المسلحة (حيدر العبادي)»، قائلاً إن «الحشد الشعبي تابع لإمرة القائد العام للقوات المسلحة، وعندما تضع الحرب أوزارها، ويُعلن عن النصر التام والكامل، فإن القرار الأوّل والآخر هو للقائد العام للقوات المسلّحة». وأضاف في مؤتمر صحافي أن «الأسلحة الثقيلة تابعة للحكومة، وليست لنا، وهي أسلحة الحكومة العراقية»، مشدّداً على أن «النجباء» ليست «حالةً تمرّدية، أو فوضوية، ولا نريد أن نكون قوّة قبل قوّة، أو دولة وسط دولة، هذا من غير الممكن». وفسّرت مواقف الموسوي بأنها انعكاسٌ لمواقف المتحدث باسم الجيش العميد يحيى رسول، الذي أشار إلى أن «الدبابات والمدرعات والمدافع هي تابعة للجيش، ومن الطبيعي أنه بعد انتهاء هذه المعارك، أن تعود هذه الأسلحة للجيش».
(الأخبار)





دعوات كردية إلى «مكافحة الفساد» في «الإقليم»

دعا رئيس كتلة «الاتحاد الوطني الكردستاني» البرلمانية آريز عبدالله، أمس، حكومة «إقليم كردستان» (برئاسة نيجرفان البرزاني) إلى المشاركة في «مكافحة الفساد تزامناً مع الحكومة الاتحادية في بغداد». وقال عبدالله، في تصريح صحافي، إن «الفساد مستشرٍ في محافظات الإقليم، شأنها شأن المحافظات العراقية الأخرى»، مؤكّداً أن «الحكومة الاتحادية في بغداد ستنجح في مكافحة الفساد». وأضاف أن «العراق يستطيع تحريك ملف مكافحة الفساد في الخارج، وسوف يحصل على الدعم الدولي أيضاً، إلا أن الإقليم ليس بإمكانه ذلك»، مطالباً بضرورة «مشاركة أربيل أيضاً في مكافحة الفساد التي تتحدث عنها الحكومة الاتحادية».