تتصدر حملة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، على «الفساد والفاسدين» المشهد السياسي في البلاد. وشدّد العبادي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، على «دقّة المعلومات ضد الفاسدين، ونحن لا نتبع وسائل التواصل الاجتماعي إلا بالتدقيق بها»، مؤكّداً أن «الحكومة لن تحيل أي شخص على الأجهزة القضائية إلا بعد الانتهاء من التحقيق». وأضاف: «يجب الاعتماد على معلومات رصينة لمواجهة هؤلاء الفاسدين»، نافياً «وجود محققين دوليين، إنما استشارة دولية بمجال محاربة الفساد، ونحن لا نعمّم التهم للأشخاص».


وتحظى حملة العبادي «احتضاناً» واسعاً، من مختلف القوى السياسية، وسط إبداء الأجهزة القضائية «جاهزيتها» لمكافحة الفساد والقضاء عليه. إذ طالب «الادعاء العام» من كافة دوائر الدولة وجميع الوزارات بـ«ضرورة إخباره عن الجرائم المتعلقة بالمال العام»، مرسلاً تعميماً يشدد على «تشكيل اللجان والهيئات لنظر هذه القضايا، وكذلك الأحكام غير المنفذة».
وقال المتحدث الرسمي لـ«مجلس القضاء الأعلى» القاضي عبد الستار بيرقدار، في بيان، إن «رئاسة الادعاء العام جدّدت التعميم الذي بعثته عام 2014، بخصوص إخبارها بالجنايات والجنح المتعلقة بالمال العام، وحالات الفساد الإداري والمالي»، مضيفاً أن «الادعاء أوصى بتشكيل اللجان، والهيئات، والمجالس لمتابعة الأحكام والقرارات القضائية غير المنفذة، أو التي تعطل تنفيذها والإخبار عن اسم الموظف الممتنع عن التنفيذ مع تزويد الادعاء بالمستمسكات اللازمة، ليتسنّى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق أحكام قانون العقوبات العراقي».


نفى العبادي وجود محققين دوليين في إطار حملة «مكافحة الفساد»



على صعيدٍ آخر، أشار العبادي إلى أن «إعادة النازحين أولوية لنا، والجزء الأكبر منهم تمّت إعادتهم كما في الأنبار»، إذ وضعت الحكومة «جدولاً زمنياً لعودة النازحين، ولكن يجب أن تسبقه إعادة تأهيل لمناطقهم من شبكات الماء، والكهرباء، وصيانة الطرق، والبنى التحتية».
وكانت قوات الجيش العراقي قد أعادت أمس، خمسة آلاف نازحٍ في ست محافظات، وفق ما أعلنه قائد «عمليات الأنبار» محمود الفلاحي، الذي بيّن أن «قيادة العمليات الأنبار أعادت 5 آلاف نازح من مخيمات الخالدية، والحبانية، والسياحية (23 كلم شرقي الرمادي)، إلى مناطقهم المحررة في الرمادي، والفلوجة، والصقلاوية، والخالدية ضمن محافظة الأنبار».
ميدانيّاً، أكّدت قيادة «العمليات المشتركة»، أن «القوات الأمنية تستعد لخوض أصعب المعارك في منطقة الصحراء الغربية لاستعادة منطقة وادي حوران وتطهيرها من آخر مواقع تنظيم داعش»، موضحةً أن «الوادي عميق، ويصل إلى الحدود السورية، والمهمة هي تدمير كل الأوكار والمخابئ في الصحراء والوديان، وتأمين الحدود الغربية».
وقال المتحدث باسم قيادة «العمليات» يحيى رسول، في تصريح صحافي، إن «قطعاتنا طهرت 50% من الصحراء الغربية، والتي تبلغ مساحتها نحو 29 ألف كيلومتر مربع، وقد انتهت الصفحة الأولى من المرحلة الثانية لعمليات التطهير»، مشيراً إلى أن «القطعات ستشرع بالتقدم لتطهير بقية المناطق الصحراوية، ومنها وادي حوران».
ويعد الوادي أطول الأودية في البلاد، حيث يقع في محافظة الأنبار، إذ يمتد على طول 350 كيلومتراً من الحدود السعودية حتى نهر الفرات، وصولاً إلى الحدود السورية ــ الأردنية، وقد سيطر «داعش» على جزءٍ كبير من هذه المنطقة منذ عام 2014، حيث شكّلت التضاريس الوعرة مع بعض المناطق التي يصل عمقها إلى 200 متر، ملاذاً للتنظيم ومسلحيه، ومراكز ومخابئ ومستودعات أسلحة لهم.
وعلى خطّ أزمة بغداد ــ أربيل، يواصل الرئيس فؤاد معصوم، زيارته لشمال البلاد، حيث توجّه أمس إلى مدينة أربيل عاصمة «إقليم كردستان»، قادماً من كركوك، للقاء المسؤولين الأكراد بدءاً من اليوم، في مسعىً منه لتقريب وجهات النظر بين الحكومة الاتحادية وحكومة «الإقليم»، والبحث عن حلّ للأزمة الناشبة بين الطرفين، على خلفية إجراء استفتاء الانفصال، في أيلول الماضي.
بدوره، يواصل زعيم «الحزب الديموقراطي الكردستاني» مسعود البرزاني تمسّكه بنتائج الاستفتاء، في خطوةٍ تعكس رؤيةً صِدامية في شكل علاقته مع بغداد. إذ اعتبر أن «سياسة اتباع القوّة، وفرض الأمر الواقع لن تغير من هوية مدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد»، وذلك خلال اجتماعه بقيادات وأعضاء الحزب في محافظة أربيل.
(الأخبار)




الأسدي يستقيل من «الحشد»

أعلن النائب أحمد الأسدي، أمس، استقالته من منصبه متحدثاً رسمياً باسم «هيئة الحشد الشعبي»، مؤكّداً أنه «لم يعد يمثّل الرأي الرسمي للحشد». وقال خلال مقابلة تلفزيونية: «سأكون الناطق باسم تحالف المجاهدين الذي سيضم قوى مؤمنة بالنصر النهائي على الإرهاب والتطرف»، مؤكّداً أنه «سيبقى مؤسسة عراقية أمنية بعيدة عن الانتخابات، ومن أراد الترشح فعليه الاستقالة من الحشد».
وأوضح الأسدي، أنه «ليس هناك علاقة بين الحشد وبين نهاية داعش، لأن الحشد أصبح مرتبطاً بضمير الأمة، وبات جزءاً من القوات المسلحة العراقية»، مشيراً إلى أن «الحشد استهدف خلال 3 سنوات أكثر من مرة، وفي أكثر من موقع، وبحاجة إلى توفير الحماية اللازمة له».
(الأخبار)