تعرضت بلدتا الفوعة وكفريا المحاصرتان، شمال شرق إدلب، لأعنف قصف وهجوم عليهما من قبل تنظيم «القاعدة» و«حركة أحرار الشام الإسلامية» في محاولة لاختراق تحصينات «قوات الحماية» في محيط البلدتين بعد نحو 4 أشهر من الحصار.

وذكرت مصادر متابعة في البلدتين لـ«الأخبار» أنّ عدد القذائف التي سقطت في البلدتين ومحيطهما على مدار 4 أيام تجاوز 1000 قذيفة واسطوانة غاز وصاروخ، معظمها يوم أمس، حيث تم استهداف بلدة الفوعة ومحيطها بأكثر من 450 قذيفة وصاروخ أدت إلى استشهاد طفل وإصابة عدد من المدنيين.

وارتفع عدد شهداء البلدتين إلى 8، بينهم أطفال، وأكثر من 40 إصابة منذ بدء الهجوم الذي تم الإعلان عنه في 15 تموز الحالي من قبل «جيش الفتح» الذي أعلن في بيان انطلاق «معركة تحرير بلدتي الفوعة وكفريا نصرة للزبداني».
وبعد فشل المرحلة الأولى من الهجوم يوم الخميس الماضي، جرى الإعلان عن المرحلة الثانية، التي بدأت ظهر أمس بقصف تمهيدي بأكثر من 500 قذيفة، وفق تصريح «القائد العسكري لحركة أحرار الشام» أبو عدنان.
وقال مصدر ميداني في الفوعة لـ«الأخبار» إنّ الهجوم بدأ على نقاط قوات حماية بلدة الفوعة المتمركزة في الصواغية ودير الزغب وعلى نقاط قوات حماية بلدة كفريا في مزارع بروما، حيث تصدى المدافعون للهجوم الأعنف منذ بدء الحصار من دون أي تقدم للمسلحين الذين استعانوا بفصائل عدة من ريف إدلب الجنوبي نتيجة الخسائر البشرية التي تكبّدوها في صفوفهم.
وأشار المصدر إلى أن الهجوم مختلف عن غيره «حيث هناك استماتة واضحة من المسلحين لتسجيل أي اختراق على جبهتي الفوعة وكفريا، ورغم الكثافة النارية التي استخدموها فشلوا في ذلك بفضل التحصينات القوية وصمود المقاتلين ومعنوياتهم المرتفعة».
وبيّن المصدر أن اللجان المدافعة أوقعت مجموعة من المسلحين في كمين على طريق ادلب ــ بنش، وتم سحب عدد من الجثث، كذلك شاركت نسوة البلدتين، كما في كل هجوم، في إيصال الطعام إلى المقاتلين على الجبهات وتقديم الاسعافات الاولية للجرحى.
ونفذ سلاح الجو التابع للجيش السوري عشرات الغارات مستهدفاً تجمعات ومرابض مدافع المسلحين في معرتمصرين وبنش والمزارع المحيطة بهما، وقرى زردنا وشلخ ورام حمدان، موقعة عشرات القتلى والجرحى. كذلك استهدفت تجمعات للمسلحين في معربليت، في ريف ادلب الجنوبي، ما أدى إلى تدمير 7 آليات. ومن جهة أخرى، انفجرت سيارة ذخيرة وأسلحة ضمن رتل سيارات لـ«جبهة النصرة» على طريق العامودية ــ دركوش، غربي ادلب، خلال توجه الرتل للمشاركة في القتال على جبهتي الفوعة وكفريا، ما أدى إلى مقتل 7 مسلحين على الأقل، وإصابة أكثر من 15 واحتراق عدد من الآليات.