قبل أسبوعٍ تقريباً، وخلال مقابلةٍ تلفزيونية «مثيرة»، أعلن زعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر، امتناعه عن «دعم ترشيح أي نائبٍ حالي للانتخابات النيابية المقبلة، حتى ولو كان من كتلته (كتلة الأحرار النيابية)». التصريح العلني كان مقدّمةً لمواقف «داخلية» أدلى بها أمام عددٍ من زوّاره، الذين أكّدوا في حديثٍ إلى «الأخبار»، أن «زعيم التيّار سيحلّ الأحرار قريباً، على أن يشكّل كتلةً جديدةً قوامها من الشباب والناشطين المدنيين».


وقالت المصادر إن الصدر «سيحلّ الكتلة النيابية، الذراع السياسية للتيّار، في الحكومة والبرلمان، التي تشكلت مع انتخابات 2010»، إذ تحوز حالياً 34 مقعداً نيابياً، وعدداً من الوزراء في حكومة حيدر العبادي قبل أن يطلب الصدر منهم الاستقالة.
وتنقل المصادر عن الصدر رغبته في «تشكيل كتلةٍ سياسية جديدة، لخوض الانتخابات النيابية يقودها ناشطون مدنيون، وقياداتٍ شبابية صدرية»، لافتةً إلى أنه «يدعم ترشيح أحد قادة التظاهرات والناشطين لترؤس القائمة الانتخابية الجديدة في بغداد».
تحضيرات الصدر الانتخابية على صعيد تشكيل قوائمه، تقود إلى الحديث عن عقد تحالفاته، وسط تأكيدات أن العبادي والصدر سيبرمان تحالفاً بعد إجراء الانتخابات، بهدف تأليف الحكومة المقبلة برئاسة العبادي؛ وهو ما أعلنه الصدر في المقابلة التلفزيونية ذاتها، ودعوته إلى إعطاء رئيس الوزراء الحالي فرصةً لإكمال ما بدأه، إلا أن المصادر ترى أنّ «من غير الواضح ما إذا كان الصدر يستطيع تحقيق ذلك خلال الفترة المقبلة».


يستقبل إيمانويل
ماكرون نيجيرفان
البرزاني صباح اليوم

بالتوازي، بدأت «شخصيات صدريّة» باستباق أي حراكٍ مقبلٍ للصدر، وذلك بعزمها على تشكيل تحالف انتخابي جديد، بدعمٍ مباشرٍ من طهران. إذ أكّد مصدر سياسي لـ«الأخبار»، أن «وفداً من التيّار الصّدري قد سافر أخيراً إلى إيران، بهدف التنسيق بشأن التحالف المرتقب»، مؤكّداً أن «الأيام المقبلة قد تشهد إعلان تحالفٍ جديدٍ من المنشقين عن التيار الصدري، مع عددٍ من الكتل السياسية الأخرى لم تُعلَن حتى الآن».
وفي سياقٍ منفصل، أكّد رئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض، أمس، أن «الحشد يمثّل أحد عوامل قوة الدّولة والحكومة»، مشدّداً على أن «الجيش وقوات الحشد بمستوىً واحد في ما يتعلق بالمخصصات المالية بناءً على تأكيدات (رئيس الوزراء) العبادي». وأضاف أن «الحشد موضع رعاية واهتمام حكومي، ولا صحة لكلّ ما يشاع بشأن مستقبله ومصيره»، لافتاً إلى أن «الهيئة مؤسسة مستقرة، ويؤطّر عملها القوانين العسكرية». وأشار إلى أن «الشغل الشاغل للحكومة العراقية حالياً هو كيفية مسك الحدود، ومنع عمليات التسلل وتعزيز قوات حرس الحدود»، مضيفاً أن «العمليات العسكرية الجارية تمهّد لمسك الحدود».
بدوره، دعا نائب رئيس الجمهورية إياد علّاوي، إلى «وضع أساساتٍ واضحة تحدّد خريطة طريق للإصلاح الاقتصادي»، مؤكّداً أن «الأمن والاقتصاد سيشكّلان المحورين الأساسيين لتحقيق التنمية والاستقرار في العراق». وأضاف أن «آخر تقرير أعدّه صندوق النقد الدولي، كشف أن مديونية العراق بلغت 133 مليار دولار، وأن الاحتياطي انخفض إلى 33 مليار دولار»، مشدّداً على «ضرورة التوقف عند هذا التقرير ومراجعة الإحصاءات التي أوردها ووضع خريطة طريق لتداركها ومعالجتها».
وكان لافتاً أمس، وصول رئيس حكومة «إقليم كردستان» نيجيرفان البرزاني، إلى تركيا، في زيارة غير معلنة مسبقاً، إذ أفادت وكالة «الأناضول» بأن «البرزاني دخل الأراضي التركية برّاً من معبر خابور الحدودي، واستقل طائرةً خاصّة من مطار شرف الدين ألجي، وتوجّه إلى إسطنبول»، دون أن تذكر أية تفاصيل أخرى. بدورها، أكّدت وكالة «فرانس برس»، أن الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، سيستقبل اليوم في قصر الإليزيه رئيس وزراء ونائب رئيس وزراء «الإقليم».
(الأخبار)