أكّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أنّ على «المجلس الأعلى لمكافحة الفساد» «المضيّ في المنهج الذي اعتمدته الحكومة في محاربة الفساد وملاحقة المفسدين»، مشدّداً على أهمية «حسم ملفات الفساد الكبرى». وخلال لقائه بأعضاء «المجلس» في اجتماعهم الدوري، دعا إلى «التحقّق من دقّة المعلومات الخاصّة بها، وصولاً إلى محاسبة الفاسدين الذين يسبّبون سرقة المال العام أو هدره»، مطالباً بإخضاع «مكاتب المفتشين العموميين لدورات تدريبية نوعيّة، لتلافي نقاط الضعف التي كشفتها نتائج التقييم».


واوضح البيان أن «المجلس الأعلى لمكافحة الفساد أطلع العبادي على المبالغ التي وفرتها مكاتب المفتشين العموميين، والناتجة من كشف عمليات الفساد أو إيقاف الهدر بالمال العام، والتي تمثّل أكثر من عشرة أضعاف ما تنفقه المكاتب نفسها ضمن موازنتها المالية».
دعوات العبادي سبقتها تحذيراته بـ«مواجهة مجموعةٍ من التحديات، ومنها إلغاء الآخر عبر الفكر المتطرف والإرهابي»، مشيراً إلى أهمية «القضاء على هذا الفكر... إذ نجحنا بقواتنا في الانتصار على الإرهاب عسكرياً، ويجب العمل الآن على استئصال فكره المنحرف».
وأكّد خلال كلمةٍ ألقاها صباح أمس، في افتتاح أعمال «المجلس المركزي لاتحاد المعلمين العرب»، الذي تقيمه «نقابة المعلمين العراقيين» في بغداد، أن «التحدي الآخر يتمثّل بتحدي الفساد الذي يحاول أن يسرق الأمل من شبابنا»، عائباً على بعض القوى «استغلال السلطة من أجل الفساد، وامتداد أيديهم إلى المال العام».
على صعيدٍ آخر، لمّحت النائبة عن «كتلة الأحرار» (التيّار الصّدري) إنعام حوشي، أمس، إلى إمكانية إقدام زعيم «التيّار» مقتدى الصدر على «حلّ الكتلة»، مؤكّدةً في الوقت عينه «صحة المعلومات التي تحدثت عن وجود تحالف مع المدنيين خلال الانتخابات المقبلة». وكانت «الأخبار» قد كشفت الأسبوع الماضي عن نية الصدر بـ«حل كتلة الأحرار، وتشكيل كتلة جديدة قوامها من المدنيين والشباب».
وقالت حوشي في تصريحات صحافية إن «الجميع في الداخل والخارج بات على علم بمشروع السيد مقتدى الصدر في الإصلاح وتصحيح العملية السياسية، وبالتالي إن أي بيان أو توجيه سيصدر عنه هو بالتأكيد سيصب في مصلحة مشروع الإصلاح والتصحيح»، مضيفةً أنه «إذا كان هناك توجيهات من قبله بحل كتلة الأحرار، فإننا سنلتزم كل ما سيصدر عن الصدر في هذا الخصوص».
في موازاة ذلك، أكّد مدير مكتب «الشؤون السياسية لبعثة الأمم المتحدة في العراق» (يونامي) مانوج ماثيو، أن «الحوار والتفاهم بين مكوّنات كركوك سيُسهم بوضع حلولٍ لمشكلة المحافظة»، معتبراً أنّها «أهم أولويّات عمل البعثة في البلاد»، وذلك خلال لقائه بالمحافظ (بالوكالة) ركان الجبوري، حيث بحث معه الأوضاع الأمنيّة، والسياسيّة، وجهود إدارة كركوك ودوائرها الخدمية في المناطق المحرّرة.
بدوره، دعا الجبوري إلى «ضرورة أن يكون للبعثة دورٌ في حسم ملف المعتقلين، والمغيبين في سجون إقليم كردستان»، مؤكّداً أن «إدارة كركوك ستولي أهميّةً لضمان إعادة بناء القرى المهدّمة، وتوفير مساعدات عاجلة لسكانها الذين يصعب إعادتهم بسبب تهديم مناطقهم منذ عام 2015».
كذلك، وصفت «البعثة الأممية» في تقريرٍ لها شهري تشرين الأوّل والثّاني بـ«الأقل دمويّةً في العراق منذ تشرين الثّاني 2012». وبحسب التقرير فقد سقط 117 مدنيّاً وشرطيّاً، وأصيب 264 آخرين بجروحٍ «جرّاء أعمال الإرهاب، والعنف، والنّزاع المسلّح التي وقعت في العراق»، خلال شهر تشرين الثاني الماضي، حيث سجّل «العدد الأكبر من الضحايا في العاصمة بغداد (51)، ثم في محافظة صلاح الدين (24)، وتليها محافظة كركوك (12)». أما في تشرين الأوّل، فبلغ عدد الضحايا 114 شخصاً، و244 جريحاً، في وقتٍ وصل فيه عدد ضحايا أعمال العنف في البلاد إلى 3229، منذ بداية العام الجاري.
(الأخبار)