القاهرة ــ الأخبار

سلّم وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي نفسه، أمس، إلى وزارة الداخلية، بعد أشهر من اختفائه وهربه من الملاحقات القضائية، في خطوة تعزز موقفه في آخر القضايا المدان فيها، والخاصة باستيلائه على المال العام خلال فترة تولّيه منصبه الحكومي.
وأعلنت وزارة الداخلية أن العادلي سلّم نفسه قبيل قيام قوة أمنية بمداهمة المنزل الذي كان يختبئ فيه في ضاحية مدينة نصر.

ونقل العادلي إلى منطقة سجون طرة لتنفيذ الحكم الصادر بحقه، والمتضمّن عقوبة السجن سبع سنوات، حيث أعيد إلى الزنزانة نفسها التي قضى فيها سنوات في السابق، بينما سلّم الأمن حقيبة تحوي أغراضه الشخصية.
وأثار وزير الداخلية الأسبق الجدل مؤخراً، مع تصاعد الأخبار بشأن عمله في السعودية كمستشار أمني لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بينما كانت المحكمة قد أخلت سبيله مع وضعه تحت الإقامة الجبرية في «الفيلا» التي يملكها، قبل أن يتمكن من الهرب من قوات الأمن التي كانت تحيط بمنزله.
وزير الداخلية في عهد مبارك صدر بحقه حكم نهائي من محكمة النقض بالسجن لمدة سبع سنوات في قضية الاستيلاء على أموال الوزارة عبر مكافآت عدة صرفها لنفسه ولعدد من مساعديه، فيما ستنظر محكمة النقض يوم 11 كانون الثاني المقبل في «استشكال» العادلي على حكم حبسه، والذي كان يشترط لقبوله حضوره شخصياً، وسط توقعات بحصوله على براءة، وفق مجموعة من المستندات التي أعدّها محاميه فريد الديب.
وألزمت المحكمة حبيب العادلي، مع اثنين من مساعديه، بردّ أكثر من 195 مليون جنيه وتغريمهم المبلغ ذاته.