يبدو أن «ثنائية» الحكم في «إقليم كردستان»، والمتمثّلة باستئثار حزبي «الديموقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني» بمفاصل الحكم، دخلت طريقاً «غير محمود العواقب»، بتعبير مصدر سياسي عراقي، والذي علّق في حديثه إلى «الأخبار»، على التظاهرات والمواجهات المباشرة بين موظفي القطاع العام من جهة، وقوات «الأسايش» من جهةٍ أخرى، في عددٍ من مدن «الإقليم»، معتبراً أن ما جرى بالأمس استكمال للتداعيات السياسية على «عناد» أربيل وتمسّكها بإجراء استفتاء الانفصال عن العراق ونتائجه، وهو أمرٌ رأت فيه قوى سياسيّةً عراقية باباً لـ«تدخل بغداد المباشر» في الساحة الكردية، وحسم النزاع لمصلحتها، في وقتٍ يبحث فيه رئيس وزراء «الإقليم» نيجرفان البرزاني عن «وساطة» جديدة للخروج من الأزمة القائمة بين بغداد وأربيل.


في العاصمة الألمانية برلين، حلّ البرزاني والوفد المرافق له، ضيوفاً على المستشارة أنجيلا ميركل، حيث ناقش الجانبان «الحرب ضد الإرهاب، والعلاقات الثنائية، إضافة إلى المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد». وجدّد البرزاني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، استعداد حكومته لحل مشاكلها مع بغداد في إطار الدستور العراقي، قائلاً إن «الحل بحاجةٍ الى إرادة قويّة». ويبحث البرزاني، في زيارته الأوروبية الثانية عن «وساطة» بديلة من تلك الفرنسية، والتي رفضها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بعدما عدّها «مناورة» من أربيل، وخاصة مع رفضها «إلغاء نتائج الاستفتاء». ولم يلقَ البرزاني «صدّاً» ألمانياً، بل أبدت الأخيرة استعدادها لحسم القضايا الخلافية مع بغداد من خلال حوارٍ مستندٍ إلى الدستور. وأكّد غابرييل أن برلين على «استعدادٍ للقيام بدور الوسيط لبتّ الخلافات»، بالرغم من إبداء الطرفين استعدادهما للتفاوض، لكن لا مؤشرات إيجابية لذلك.
البرزاني، الذي سافر بحثاً عن حلّ لأزمةٍ واحدة، بات أمام أزمةٍ جديدة، وتحديداً مع الشارع الكردي، الذي عاد إلى التظاهر «القوي»، بعد غيابٍ دام حوالى ست سنوات. وانطلقت صباح أمس، تظاهراتٍ في عدد من مدن «الإقليم»، احتجاجاً على تأخّر الرواتب، ونظام ادخار رواتب «البيشمركة» والموظفين، حيث طالب المحتجون بإصلاح النظام السياسي في «الإقليم»، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.
وطالب المتظاهرون، والمنتسبون إلى القطاع العام، بـ«النزول إلى الشارع، والمشاركة في التظاهرات، وإغلاق المحال التجارية احتجاجاً على تأخر الرواتب، وتوفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمحروقات»، في مدن: السليمانية، رانية، حلبجة، رواندوز، كويسنجق، كلار وسيد صادق، أما في قضاء طق طق، فقد أغلق المتظاهرون الطريق الرابط بين أربيل وكركوك، بإشعالهم إطارات السيارات، مؤكّدين أن «التظاهرات ستستمر حتى تستجيب حكومة الإقليم لمطالبهم». وفي قضاء جمجمال، التابع لمحافظة السليمانية، أغلق المتظاهرون أيضاً الطريق الرابط بين كركوك والسليمانية.
هذه التظاهرات، التي وصفتها الوسائل الإعلامية المعارضة بـ«العارمة»، أسفرت عن مواجهات عنيفة مع القوات الأمنية «الأسايش» في محافظة السليمانية، بعد إحراق المتظاهرين مقّار لـ«الحزب الديموقراطي»، و«الاتحاد الوطني»، و«الجماعة الإسلامية»، و«حركة التغيير»، إضافةَ إلى إحراقهم عدداً من المقارّ الأمنية في المحافظة، من بينها مقر «مديرية المرور»، والمنفذ الحدودي مع إيران، حيث استخدمت «الأسايش» الغاز المسيّل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وفيما حذّرت النائبة عن محافظة السليمانية شيرين رضا، حكومة «الإقليم»، من غضب متظاهري السليمانية في حال لم تستجب لمطالبهم وتقدم استقالتها حالاً، فإن «لجنة الأمن والدفاع النيابية» في بغداد دعت إلى «إرسال قواتٍ عسكرية عراقية اتحادية، إلى محافظة السليمانية لحفظ الأمن فيها، والحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم»، إذ اعتبر عضو اللجنة اسكندر وتوت، أن «البرزاني وعصاباته تقمع الآن المتظاهرين السلميين، وبدأت باستخدام الرصاص الحي ضدهم». وشدّد وتوت على أنه «في حال استمرار تلك الاحتجاجات، وقمع المتظاهرين، وخروج الأمور عن السيطرة، فالحكومة الاتحادية لن تبقى ساكتة، وسيكون لها تحرّكٌ لحفظ أرواح المواطنين وممتلكاتهم في السليمانية أو المدن الشمالية الأخرى». أما النائبة عن حركة «التغيير» تافكه أحمد، فقد وصفت التظاهرات بـ«الانتفاضة»، داعيةً العبادي إلى «التدخل فوراً لحل الأزمة الكردية، قبل أن تتطور الأحداث».
(الأخبار)







اتهام كردي بإعداد بغداد لعملية عسكرية

قالت حكومة «إقليم كردستان» إن القوات العراقية تستعدّ لشنّ هجومٍ جديدٍ على قوات «البيشمركة»، إذ عبّر «مجلس أمن الإقليم» عن قلقه من تعزيزات القوات العراقية في مخمور، جنوب غرب أربيل، مشيراً إلى أن «المعلومات الاستخبارية تظهر، في الأيام الخمسة الماضية، أن هناك خططاً للجيش العراقي، والحشد الشعبي، والشرطة الاتحادية، وقوات الرد السريع، لمهاجمة طريق كوير – ديبكه – دبس الذي يربط الموصل بكركوك».
بدوره، نفى متحدث عسكري في بغداد الاتهامات الكردية، مؤكّداً أن القوات العراقية لا تعتزم استئناف الهجوم الذي بدأته في منتصف تشرين الأوّل الماضي، ردّاً على استفتاء الانفصال عن العراق.
وأوضح «مجلس أمن الإقليم» أن «قوات البيشمركة انسحبت من مخمور في شهر تشرين الأوّل الماضي، إلى مواقعها الحالية، لتفادي الاشتباكات العسكرية مع قوات الأمن العراقية»، مطالباً «المجتمع الدولي بإدانة التحركات العسكرية العدوانية... وقبول دعوات إدارة الإقليم إلى الحوار وتسوية الخلافات».
(الأخبار)





طهران تفتح كل معابرها مع «الإقليم»

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، إعادة طهران فتح كافّة معابرها الحدودية مع «إقليم كردستان»، بعد إغلاقها بطلب من الحكومة الاتحادية، عقب إجراء أربيل استفتاءً للانفصال عن العراق في أيلول الماضي. وأوضح المتحدّث باسم الخارجية، بهرام قاسمي، أن معبري «حاج عمران» و«برويز خان» قد أعيد فتحهما بعد أن أُعيد فتح معبر «باشماخ» في تشرين الأوّل الماضي. وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت أوّل من أمس إعادة فتح معبري «باشماق» و«تمرجين».
(الأخبار)