رسمياً، أعلن رئيس «مجلس نواب كردستان» يوسف محمد، استقالته من منصبه، بعد أسبوعٍ على الانسحاب «المنسّق» لمعارضي «الثنائية الكردية» (حزب «الديموقراطي الكردستاني» وحزب «الاتحاد الوطني الكردستاني») و«حركة التغيير» و«الجماعة الإسلامية الكردستانية» من حكومة «إقليم كردستان»، التي يرأسها نيجرفان البرزاني، في ردٍ منهم على «الممارسات القمعية» من جانب القوات الحكومية ضد المحتجين على سياستها (راجع «الأخبار»، العدد 3354).


واعتبر محمد أن استقالته جاءت «احتجاجاً على سيطرة زمرة من الأشخاص وجماعات معينة على السلطة التشريعية»، لافتاً إلى أن هذه «السيطرة أدّت إلى جعل البرلمان هزيلاً وغير مؤثّرٍ». وانتقد محمد بشدّة، في مؤتمرٍ صحافي عقده في مقرّ «حركة التغيير» التي ينتمي إليها، «احتكار تلك الفئة للسياسة، والاقتصاد، والأرض، والثروات، وسائر مناحي الحياة عوضاً عن التقاسم العادل في الإقليم»، واصفاً ما جرى كـ«نتيجة لاستغلال البرلمان لتمرير رغبات شخص بمفرده (في إشارةٍ إلى زعيم «الديموقراطي» مسعود البرزاني) والحزب («الديموقراطي») الذي نفّذ الاستفتاء».
وتطرّق محمد إلى موقف الولايات المتحدة الرافض للاستفتاء، والذي ترجمه وزير خارجيتها ريكس تيلرسون، في رسالته إلى أربيل، والتي كانت أمام «فرصة ذهبية، وتاريخية أضاعتها»، متأسّفاً أن ذلك أدّى لاحقاً إلى «كارثةٍ وضياعٍ لنصف أراضي كردستان، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والمشاكل السياسية... والتي تتحمل مسؤوليتها الحكومة الفاشلة». ويرأس محمد برلماناً بعضوية 111 نائباً، 24 منهم يشكّلون كتلة «التغيير»، إلا أنه لم يمارس دوره منذ نهاية عام 2015، بسبب الخلافات السياسية وإصرار مسعود البرزاني على إغلاقه أمام مختلف الكتل النيابية. وأضاف «بعد منعي من مزاولة عملي في أربيل، تعرّضت للتهديد بالقتل»، من دون أن يحدّد الجهة التي وجّهت له تلك التهديدات.


دعمت «الإسلامية» و«التغيير» تشكيل جبهة معارضة



وفي سياقٍ متّصل، أكّدت الحركتان الكردستانيتان «الإسلامية» و«التغيير»، دعمهما لـ«تشكيل جبهةٍ معارضة واسعة في الإقليم، شرط أن تكون فاعلة ولها وقعها على الظرف السياسي، وتساهم في تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين»، وذلك وفق بيان «المكتب الإعلامي لحركة التغيير».
بدورها، كشفت النائبة في البرلمان العراقي عن «حركة التغيير» سروت عبد الواحد، عن اعتقال «سلطات السليمانية حوالى 600 شخصٍ في مدن وأقضية السليمانية من دون أي أساسٍ قانوني»، مضيفةً أنه «تم الإفراج عن البعض، لكن بين 250 إلى 300 آخرين لا يزالون في سجون (الاتحاد الوطني) حتى اللحظة، ولم يسمح لذويهم بزيارتهم... كما أنهم لم يمثلوا أمام القضاء».
ومن بين المعتقلين شاسوار، شقيق عبد الواحد، المدير السابق لقناة «NRT»، ومؤسس حركة «الجيل الجديد» المعارضة، والتي قامت بدور بارز في التظاهرات، حيث اعتقل قبل أيّامٍ في مطار السليمانية. وقالت عبد الواحد إننا «لا نعرف شيئاً عن شقيقي، الذي تعرّض لعملية خطف، لا لاعتقال قانوني». أما محامي شاسوار، ريباس محمود، فقد صرّح لوكالة «فرانس برس» بأن «القاضي قرّر الإفراج عن شاسوار بكفالة مالية»، من دون أن يوضح مزيداً من التفاصيل.
(الأخبار)