نشر موقع «العربي» ، أمس، وثيقة تميط اللثام عن تحريض سعودي ــ إماراتي على تدخّل عسكري دولي مباشر في اليمن. ويفيد الشق الأول من الوثيقة، التي هي عبارة عن مراسلة بين السفير السعودي في واشنطن، خالد بن سلمان، وبين ولي العهد، محمد بن سلمان، بأن لقاءات مستمرة يعقدها الأول، بمشاركة السفير الإماراتي في واشنطن، يوسف العتيبة، وبحضور «القيادات العليا لدائرة الأمن القومي والاستخبارات في وزارة الدفاع الأميركية»، مع سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، مبيناً أن تلك اللقاءات تستهدف إقناع السفراء «بضرورة الموافقة والإجماع على عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لإصدار قرار أممي بالتدخل العسكري المباشر في الأراضي اليمنية دعماً للتحالف العربي وفرض وصاية الأمم المتحدة على باب المندب والموانئ اليمنية»، وذلك بذريعة «الحرص على تأمين سلامة الملاحة الدولية من التهديدات الإرهابية لميليشيات الحوثي في اليمن».


أما الشق الثاني من الوثيقة ــ ولعلّه الأخطر فيها ــ فيتضمن إخطاراً لولي العهد السعودي بموافقة وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، على ما قالت المراسلة إنها تعديلات مطروحة من قبل ولي عهد الإمارات، محمد بن زايد، «على خطة (مصيدة العقرب) بقيادة الجنرال جوزيف فوتيل قائد قوات المارينز في قاعدة العند وجزيرة سقطرى».
في غضون ذلك، دانت الأمم المتحدة الغارات التي نفذتها طائرات تحالف العدوان في اليمن على مواقع مدنية خلال الأيام العشرة الماضية، والتي أدت إلى مقتل 109 مدنيين بحسب إحصاءات المنظمة الدولية. وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي مكجولدريك، إن من بين الضحايا 54 قتيلاً قضوا في غارات شنتها مقاتلات «التحالف» على سوق مزدحمة في قرية الحيمة بمديرية التعزية في محافظة تعز. واستنكر مكجولدريك، خلال مؤتمر صحافي عقده في صنعاء، «الاستخفاف التام بالحياة الإنسانية... في هذه الحرب غير العقلانية التي لم تسفر إلا عن دمار البلد ومعاناة هائلة لشعبه»، داعياً «الأطراف المتحاربة إلى تجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية وفقاً للقانون الدولي».
(الأخبار)

■ للاطلاع على الوثيقة انقر هنا