أظهر مقطع مصور حالة الهلع التي أصيب بها إسرائيليون كانوا ينظمون حفلاً على حدود قطاع غزة من جانب فلسطين المحتلة أقيم لإحياء ذكرى ميلاد شاؤول أرون، وهو أحد الجنود الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية في غزة، وذلك بعدما انطلقت صفارات الإنذار الإسرائيلية عقب إطلاق صاروخ من القطاع.


وكان من الذين ظهروا في المقطع وهم منبطحون على الأرض من الخوف عضو الكنيست أرون حزان، الذي كان قد اقتحم، الاثنين الماضي، حافلة تقل أهالي الأسرى الغزيين أثناء ذهابهم لزيارة أبنائهم، واعتدى على أمهات الأسرى بألفاظ نابية. وقال حزان: «شاركت اليوم في حفل عيد ميلاد أورون شاؤول الـ24، لكن فصائل غزة المسلحة عمدت إلى تخريب الحفل، لذلك بدلاً من أن نوقف الحفل علينا القضاء على الفصائل في غزة». كذلك قال عضو الكنيست عومر بارليف: «عايشنا اليوم الوضع القاسي في غلاف غزة خلال الاحتفال، وعرفنا أننا لا نستطيع أن نهرب من الخوف على حياتنا». وأضاف بارليف: «لا ينبغي التسامح مع هذا الوضع ولا يمكن إسرائيل أن تواصل الصمت على إطلاق الصواريخ من غزة، ويجب أن يكون الرد هذه المرة أكثر حدة بهدف استعادة الردع».
ومباشرة، قصفت ظهر أمس المدفعية الإسرائيلية عدة أهداف شرق مدينة غزة ودير البلح وسط القطاع، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. واستهدف القصف المدفعي شرق الشجاعية نقطة رصد للمقاومة، وأرضاً زراعية شرق دير البلح، وذلك بعدما نقلت وسائل إعلام عبرية أن منظومة «القبة الحديدية» الدفاعية اعترضت ثلاثة صواريخ من غزة. وذكرت وسائل عبرية أنه منذ إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب بشأن القدس، انطلق من غزة أكثر من 38 صاروخاً نحو التجمعات الاستيطانية المحاذية للقطاع، وأن 18 من هذه الصواريخ تخطّت الحدود ونجحت «القبة الحديدية» في اعتراض 6 منها.


ردت المدفعية الإسرائيلية بقصف موضعي على مواقع للمقاومة


وبينما كان الإعلام الإسرائيلي يغطي تبعات ما حدث على الحدود، كان المتظاهرون الفلسطينيون في كل من الضفة والقدس والحدود بين غزة وفلسطين المحتلة يخوضون مواجهات عنيفة مع جنود العدو، أوقعت 170 إصابة في القطاع وأكثر من 130 إصابة في الضفة. ففي غزة أصيب 50 شخصاً بجراح مختلفة جراء الأعيرة النارية المباشرة، منها 5 إصابات في حالة خطرة بسبب دخول الرصاص في مناطق البطن والرأس والصدر والحوض، فيما أصيب 120 مواطناً اختناقاً بالغاز وعولجوا ميدانياً. ووفق مصادر صحافية، انتشر قناصة إسرائيليون قرب بلدة عبسان الجديدة، جنوبي القطاع، ولوحظ في مدينة رفح (جنوب) تجمع للجيبات الإسرائيلية مقابل المتظاهرين.
أما في الضفة، فقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني»، إن طواقمها تعاملت مع 133 مصاباً، بينهم 4 بالرصاص الحي، و45 بالرصاص المطاطي، و7 إثر السقوط، و77 بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، في مناطق عدة في الضفة، منها المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم (جنوب) وباب الزاوية وسط الخليل (جنوب)، وعلى المدخل الشمالي لمدينتي رام الله والبيرة (وسط)، وفي محافظة نابلس (شمال)، واندلعت مواجهات على حاجز حوارة، وعلى مدخل بلدتي اللبن الشرقية، وبيتا جنوبي المدينة. أيضاً اندلعت مواجهات في بلدات النبي صالح، وبلعين، ونعلين، وبدرس، غربي رام الله، وفي بلدات كفر قدوم، وعزون، شرقي قلقيلية (شمال)، وعلى المدخل الغربي لمدينة طولكرم (شمال).
على صعيد آخر، أكد عضو المكتب السياسي في حركة «حماس»، صلاح البردويل، أن الحركة «متمسكة بالمصالحة وماضية فيها ومستعدة لدفع كل تبعاتها»، لكنه شدد على أن «حكومة الوفاق الوطني تسلمت مهماتها كافة في غزة، وهي التي تدير القطاع... والحديث عن حكومة موازية لحماس لا أساس له من الصحة في شيء». وأضاف البردويل في تصريح أمس: «كل الملفات التي اتفقنا عليها في اتفاق القاهرة من الحكومة والموظفين والمصالحة المجتمعية وغيرها، يجري تنفيذها على الأرض، ويمكن الفصائل التي شاركت في اجتماعات القاهرة، وللمصريين أنفسهم أن يكون شهداء على ذلك»، لكنه أشار إلى أن «المصالحة تتعثر مرة أخرى بفعل ضغوط أميركية وإسرائيلية وعربية».




الإفراج عن أصغر أسيرة


أفرجت سلطات العدو الإسرائيلي أمس عن الفتاة الفلسطينية ملاك الغليظ (14 عاماً) بعد أن أمضت نحو سبعة شهور في الاعتقال. وقالت الغليظ، وهي من مخيم الجلزون شمالي رام الله، لوسائل الإعلام عقب الإفراج عنها على حاجز جبارة قرب مدينة طولكرم (شمال)، إنها تركت خلفها عدداً من المعتقلات، بينهن قاصرات في سجن «هشارون» الإسرائيلي. كذلك لفتت إلى أن المعتقلات يعشن ظروفاً صعبة جراء الممارسات الإسرائيلية بحقهن. والغليظ كانت أصغر أسيرة فلسطينية بين 67 امرأة وسبعة آلاف أسير في السجون الإسرائيلية وفق «هيئة شؤون الأسرى» الرسمية، وهي قد اعتقلت في 26 أيار الماضي على حاجز قلنديا الفاصل بين رام الله والقدس، بدعوى محاولة تنفيذ عملية طعن.
(الأناضول)