ورقة جديدة تشهرها الولايات المتحدة الأميركية في وجه الفلسطينيين، وتحديداً «السلطة» التي لا تزال متمسكة بمشروع التسوية السلمية رغم القرار الأخير بشأن القدس، ولكن هذه الورقة تمس قطاعات واسعة من اللاجئين والنازحين عن فلسطين أو داخلها، خاصة أنها تأتي بعد تهديدات مسبقة، وتقليصات منهجية، طاولت عمليات «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، إذ هددت واشنطن في وقت متأخر أمس، بوقف دعم «الأونروا».


وقالت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إن «الرئيس دونالد ترمب سيوقف الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة إلى الأونروا، وذلك حتى يعود الفلسطينيون إلى طاولة المفاوضات». وأضافت أن «الولايات المتحدة هي إحدى الدول الكبرى التي تمول وكالة الأونروا بمبلغ يقدر بـ300 مليون دولار سنوياً»، مشيرة إلى أن استمرار بلادها في هذا التمويل «ليس مضموناً».
وأضافت: «الرئيس ترامب لا يريد إضافة أو تقليص تمويل الفلسطينيين حتى يوافقوا على العودة للمفاوضات مع إسرائيل». ووفق تصريحها، فإن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الرافض لإعلان ترامب القدس «عاصمة لإسرائيل»، «لن يجدي نفعاً»، مضيفة: «نحاول المضي قدماً بالسلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن إن لم يحدث شيء فالرئيس لن يواصل تمويله للفلسطينيين»، وذلك في تلميح إلى المساعدات الأميركية للسلطة، وهي خطوة متوقعة في المرحلة المقبلة، وفق مراقبين.
وكانت «الأخبار» قد كشفت في تقرير سابق (العدد ٣٣٥٧ في ٢٧ كانون الأول ٢٠١٧) أن «المفوضية السامية لشؤون اللاجئين» عممت وثيقة على موظفيها وجمهورها تشرح فيها بالتفصيل القواعد الأساسية لعملها لكنها تركز على كيفية احتوائها اللاجئين الفلسطينيين إذا أُقفلت «الأونروا» أو حتى عجزت عن القيام بدورها، ومن مظاهر العجز فقدانها التمويل. وهذا يعني دولياً أن اللجوء الخاص بالفلسطينيين بناءً على وجود الاحتلال سيتحول إلى لجوء إنساني فقط ينتهي بالتوطين. ولكي يحدث هذا السيناريو، لا بد من عجز «الأونروا» كلياً، الذي لمّح إليه مفوضها العام، بيير كرينبول، الشهر الماضي.
(الأخبار)