أكّد القيادي في «التحالف الوطني» علي البديري، أن جميع القوى والأحزاب السياسية تنتظر رد «المحكمة الاتحادية» على استفسار الحكومة العراقية حول تأجيل الانتخابات، مشيراً إلى أن «إصرار القادة السنّة على تأجيل الانتخابات ناتج من رغبات شخصية، بعد أن شعرت هذه القيادات بالخسارة المبكرة». وأوضح أن «الجمهور السُّني لا يريد تأجيل الانتخابات، بل هو مصر على إجرائها في موعدها لتغيير جميع الوجوه دون استثناء أحد»، مبيّناً أن «الحكومة العراقية أرسلت إلى المحكمة الاتحادية استفساراً عن موعد الانتخابات، وهل يحق لمجلس النواب تأجيلها أم لا، وحتى هذه اللحظة لم يصل رد المحكمة».


أما النائب عن «التحالف» أيضاً، رعد الماس، فقد تساءل عن إمكانية تأجيلها، معتبراً أن «الأسباب والمبررات لتأجيل الانتخابات محترمة، ولكن من هي الجهة التي تجيز التأجيل؟». وقال في تصريحٍ صحافي إنّ «مجلس شورى الدولة هو من يمكنه حسم ملف إجراء الانتخابات، لكونه الجهة المفسرة للدستور»، مؤكّداً أن «التحالف الوطني متشدد في إجراء الانتخابات في موعدها، ووفق التوقيتات الدستورية، أما الكتل السُّنية والكردية فتسعى إلى تأجيل الانتخابات المقبلة، وكل جهة لها مبرراتها».


يعتبر أثيل
النجيفي العبادي والصدر والحكيم قريبين من تيّاره

وبالرغم من المراوحة في حسم موعد الإجراء، فإن مسارات التحالفات الانتخابية تشقّها القوى السياسية بمعزلٍ عن إجراء الانتخابات أو لا. إذ كان لافتاً أمس، تأكيد القيادي في «ائتلاف متحدون» محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، أمس، أن «التكتيكات الانتخابية ستختلف عن السابق، وستكون هناك تحالفات جديدة بعد الانتخابات وقبلها»، مشيراً إلى وجود «تحالفات جديدة غير الماضية، فبعض التحالفات الماضية لم تكن موفقة، ولهذا لن تستمر بنفس الطريقة والأسلوب، وسيكون هناك أكثر من تحالف على الأرض، وكل تحالف له اشكال متعددة، والتكتيكات القديمة سيجري تغييرها». ولفت النجيفي إلى أن «التحالفات مع بعض الأطراف الشيعية ستكون بعد الانتخابات وليس قبلها، إذ من الممكن أن يكون هناك تفاهم مع (رئيس الوزراء) حيدر العبادي، ومقتدى الصدر، وعمار الحكيم)»، واصفاً هذه الجهات بـ«القريبة جدّاً منّا، ويمكن التحالف معها».
وفي سياقٍ منفصل، أعلن مكتب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أمس، تعليق عضويتي النائبين في «كتلة الأحرار» (المقرّبة من «التيّار الصدري») رياض غالي وعواد العوادي، لمدّة 15 يوماً، وإحالتهما على التحقيق. وقال مكتب الجبوري في بيان، إن «ما جرى في جلسة يوم الاثنين الماضي، من قبل بعض السادة النواب، بعد إثارتهم لغطاً تجاوز السياقات القانونية خلال الجلسة التي تضمنت التصويت على أحد النواب البدلاء التابعين لاتحاد القوى العراقية»، حيث قدّما اعتراضهما على ترشيح رجل الأعمال مثنى السامرائي، والذي تحوم حوله «شبهات فساد» لعضوية المجلس، بدلاً من النائب المستقيل مطشّر السامرائي، ما أدّى في نهاية الأمر إلى تشابكٍ بالأيدي.
وجاء ردّ «الأحرار» على لسان النائب عن الكتلة عبد العزيز الظالمي، الذي أبدى استغرابه من القرار، واصفاً القرار بـ«غير الصحيح، ذلك أن الاعتراض لم يكن من باب خلق الفوضى أو السيطرة على موقف معين، بل لوجود شبهات فساد حول هذه الشخصية». وأضاف أن «هيئة الرئاسة تريد فرض رأيها في مجلس النواب، وتمرير هكذا شخصيات عليها ملفات وقضايا فساد، وهو أمرٌ مخالف للقانون... فالسامرائي يريد أن يحصن نفسه من خلال مجلس النواب للابتعاد عن القضاء».
(الأخبار)