عاد الميدان ليتصدّر المشهد اليمني، بعد مغادرة الوفد الأممي العاصمة صنعاء، أول من أمس، من دون الإدلاء بتصريحات للصحافيين الذين انتظروا طويلاً نائب المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، معين شريم، في باحة المطار.

وأوضح ولد الشيخ، أمس، أن نائبه اجتمع، في صنعاء، مع «مسؤولين سياسيين في حركة أنصار الله، والمؤتمر الشعبي العام وجهات سياسية أخرى فاعلة وقادة من المجتمع المدني»، مشيراً إلى أن الوفد الأممي «رحّب بالتشجيع الذي لقيه من خلال التزامهم وتعاونهم («أنصار الله» و«المؤتمر») لاستئناف عملية السلام في أقرب فرصة ممكنة».

ودعا ولد الشيخ الأطراف اليمنيين إلى «اعتماد خطاب يعلي مبادئ المصالحة والشراكة والسلام والتوافق وحسن الجوار»، معتبراً أن «هذا أمر أساسي لمساعدة الشعب اليمني على تحقيق ما يصبو إليه من حياة آمنة ومستقرة وكريمة».
هذا الانطباع الإيجابي الذي أشاعته تغريدتان لولد الشيخ على حسابه في «تويتر»، مساء أمس، لم يجد ترجمة حتى الآن في المواقف السياسية والتطورات على جبهات الميدان.
بل على العكس من ذلك، تفيد المؤشرات الواردة من صنعاء إلى أن زيارة وفد الأمم المتحدة لم تحدث اختراقاً سوى في كونها استأنفت الوساطة السياسية بعد طول انقطاع، وخصوصاً في أعقاب أحداث صنعاء الأخيرة التي أودت بحياة الرئيس السابق علي عبدالله صالح. إذ قرئت جولة الوفد الأممي الطويلة، والتي استمرت خمسة أيام، على أنها تطبيع مع الحياة السياسية الجديدة في صنعاء. يشار إلى أن ممثلي «أنصار الله» رفضوا لقاء شريم، الذي اجتمع مع رئيس المجلس السياسي صالح الصماد بصفته الرسمية.


انشغلت الأوساط
اليمنية بأول
ظهور علني للعميد طارق صالح


وانشغلت الأوساط اليمنية، أمس، بأول ظهور علني للعميد طارق صالح، نجل شقيق الرئيس السابق علي عبدالله صالح، والذي يعتبره البعض القائد العسكري لانقلاب الأخير على «أنصار الله»، وذلك بعد اختفاء طارق صالح منذ أحداث صنعاء، وسط تضارب في الأنباء حول مصيره. وظهر صالح في منطقة عتق في محافظة شبوة، لتقديم العزاء إلى أسرة الأمين العام لـ«المؤتمر الشعبي العام» السابق عارف الزوكا، الذي قضى في الاشتباكات الأخيرة بين «أنصار الله» وجماعة علي عبدالله صالح. وأعلن طارق صالح، في أول تصريح له، «(أننا) نمد أيدينا إلى أشقائنا، وبالذات المملكة العربية السعودية، للعمل على إنهاء الحرب وإعادة الأمن والاستقرار إلى اليمن، فأمن اليمن واستقراره من أمن المنطقة واستقرارها»، مضيفاً أن «اليمن لن تنسلخ عن عروبتها وتتجه أي اتجاه آخر».
ميدانياً، شهدت بعض الجبهات تسخيناً ملحوظاً في الساعات الماضية، ولا سيما عند الحدود اليمنية السعودية. وأعلنت القوة الصاروخية في الجيش اليمني، أمس، إطلاق صاروخ بالستي، من نوع «قاهر M2» على معسكر للقوات الخاصة السعودية في نجران. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، عن مصدر عسكري قوله إن الصاروخ استهدف مهبط طائرات «أباتشي» في أحد المعسكرات السعودية بنجران، مؤكداً إصابة الصاروخ هدفه بدقة. إلا أن وسائل الإعلام السعودية قالت إن قوات الدفاع الجوي السعودي اعترضت الصاروخ فوق منطقة نجران.
(الأخبار)