سيناء | تغييرات أمنية جديدة طاولت هرم القيادات الأمنية في شمال سيناء خلال حركة التنقلات التي اعتمدها، أول من أمس، وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، وشملت تغيير مساعد وزير الداخلية لأمن شمال سيناء، وقائد منطقة سيناء الأمنية. ووفق قرار الوزير، تم تعيين اللواء خالد أحمد أبو زيد مساعداً لوزير الداخلية لأمن شمال سيناء، وقد كان أبو زيد يشغل منصب مدير إدارة غب مصلحة السجون، فيما تم تعيين اللواء خالد متولي قائداً على منطقة سيناء الأمنية.


في الوقت نفسه، نقل مدير أمن شمال سيناء السابق اللواء علي العزازي إلى مديرية أمن الإسماعيلية، كما أقيل اللواء سميح أحمد بشادي الذي كان قائد منطقة سيناء للأمن بناءً على تقويم لجان في «الداخلية» أثبت وجود «تقصير أمني» في أداء القيادات السابقة في شمال سيناء والعمل بخطط غير فعالة أو متطورة.
يأتي هذا التغيير في قيادات الشرطة قبل حركة أخرى ستطاول قيادات عسكرية رفيعة في شمال سيناء، وفق مصادر أكدت لـ«الأخبار» أن من المنتظر تغيير الفريق أسامة عسكر من القيادة الموحدة لشرق القناة وسيناء، بعدما تم تقليص دوره خلال المدة التي أعقبت «الأربعاء الدامي» الموافق للأول من تموز الجاري في الشيخ زويد، وكان قد شهد هجمات متزامنة شنها عناصر «ولاية سيناء» على 15 حاجزاً عسكرياً وقسم شرطة الشيخ زويد.
واختفى الفريق عسكر بعد هذا الحادث، ولم يظهر خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لسيناء. وتقول المصادر إن هناك إعداداً للدفع بشخصية أخرى بعد إخفاق عسكر في مهمته وتزايد الضغط على السيسي من هذه الناحية، وخاصة في ظل تصاعد دور وأنشطة مسلحي «الولاية» في سيناء.
كذلك كشفت زيارة الرئيس لشمال سيناء، قبل أسابيع، قصوراً واضحاً على الأرض في ما يتعلق بالخطط الدفاعية والقتالية والمعلومات. ووفق المؤشرات، فإنه سيجري تغيير قادة عسكريين مؤثرين، ثم وضع خطط ميدانية جديدة لتدعيم «الحرب على الإرهاب».
تأتي هذه التطورات فيما تشهد منطقة شمال سيناء إجراءات أمنية مكثفة لمواجهة تهديدات محتملة تستهدف مقارّ أمنية وحيوية ومؤسسات حكومية في مدينة العريش وأحيائها، خلال الأيام المقبلة التي ستشهد افتتاح قناة السويس الجديدة.
في هذا الصدد، يقول مدير أمن شمال سيناء الجديد، اللواء علي أبو زيد لـ«الأخبار»، إن حالة الاستنفار والطوارئ القصوى لا تزال قائمة في شمال سيناء والأقسام التابعة لها، والمنتشرة في ست مدن ومراكز في شمال سيناء، تحسباً لوقوع هجمات محتملة. وأشار أبو زيد إلى أنه تم وضع تكتيكات أمنية جديدة تتضمن تعزيز القوات في مختلف الحواجز ونقاط الارتكاز المنتشرة داخل العريش وعلى الطرق الدولية والفرعية في شمال سيناء، مع إعلان التأهب داخل قوات الأمن المركزي والتدخل السريع والقوات الخاصة للتعامل مع أي حادث طارئ بصورة عاجلة. كما لفت إلى أنه تم وضع خطة أمنية تتضمن تكتيكات جديدة ستعزل شرق العريش عن غربها ووسطها لتسهيل السيطرة على المنطقة.
ميدانياً، قتل ضابط وثلاثة جنود وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار مدرعة عسكرية خلال سيرها على طريق فرعية تربط بين قريتي المهدية والماسورة في جنوب رفح المصرية، في وقت تتوجه فيه الاتهامات إلى «ولاية سيناء» بأنها هي التي وضعت العبوة في طريق الآلية.