استبقت ألمانيا تشكيل حكومتها الجديدة لتُدخل حيز التنفيذ أحد بنود الاتفاق المبرم بين الأحزاب الألمانية المتفاوضة على إقامة ائتلاف حكومي، والذي ينص على وقف تصدير السلاح إلى الدول المشاركة في حرب اليمن، وتسويق هذا التوجه أوروبياً.

وقررت برلين وقف تصدير الأسلحة إلى السعودية والإمارات، وأي دولة أخرى تشارك في حرب اليمن. وأكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، أمس، أن الحكومة «لن تمنح من الآن فصاعداً تصاريح بتصدير أسلحة إلى هذه الدول ما دامت تشارك في حرب اليمن».

وأوضح أن مجلس الأمن الاتحادي لا يمنح حالياً تراخيص بتصدير أسلحة «لا تتوافق مع نتائج المباحثات الأولية» حول تشكيل ائتلاف حكومي جديد، بين التحالف المسيحي الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
ويطاول القرار الذي يعد تنفيذاً للاتفاق السياسي بين الأحزاب المتفاوضة، والموقع في الثاني عشر من الجاري، صادرات الأسلحة الألمانية إلى كل من السعودية والإمارات والأردن ومصر والبحرين والكويت والمغرب والسودان والسنغال. وتتحدث وسائل إعلام ألمانية عن أن الاتفاق قد يشمل إيران أيضاً، بسبب الاشتباه في دعمها لحركة «أنصار الله».


المخلافي سيقوم
بزيارة لموسكو من 21 إلى 23 من كانون الثاني


ويطاول القرار بدرجة رئيسية كلاً من أبو ظبي والرياض، اللتين تعدان من بين أهم عشر دول حصلت على تصاريح تصدير أسلحة في عام 2016. كذلك يؤثر القرار بالتعاون العسكري بين ألمانيا والأردن، الذي يحصل على الدعم والتسليح الألمانيين. ويأتي على مسافة يومين من زيارة وزيرة الدفاع أورزولا فون دير لاين، للأردن حيث أعلنت «مواصلة دعم تسليح الجيش الأردني» عبر مساعدات كان يفترض أن تصل هذا العام إلى 130 مليون يورو.
ويُعَدّ وزير الخارجية الألماني، زيغمار غابرييل، والزعيم السابق للاشتراكيين، أحد المدافعين عن نهج الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، الذي يرفض تصدير السلاح الألماني إلى الدول التي تشارك أو تدعم الحرب في اليمن. وقال غابرييل، السبت الماضي، إن الوضع في اليمن «أكبر كارثة إنسانية نشهدها على مستوى العالم». وأضاف أن وقف تصدير الأسلحة «موقف قوي للغاية، إذ لا يمكننا أن نكتفي فقط بأن نشتكي كل يوم مما يحدث في اليمن».
في غضون ذلك، أعلنت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أن الحرب في اليمن أرغمت أكثر من 32 ألف شخص، في الشهرين الماضيين، على النزوح من ديارهم. وقالت المفوضية، في بيان، إن «هؤلاء النازحين يضافون إلى نحو مليوني يمني نزحوا في السابق بسبب المعارك».
وأضافت أن «حلول الشتاء في اليمن حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في عدد من المحافظات، فاقم الصعوبات بالنسبة إلى كثيرين، وخصوصاً أن النازحين والمقيمين في تجمعات غير رسمية معرضون لعناصر الطبيعة مع حماية قليلة من البرد».
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، شابية مانتو، أمس، إن تصاعد المعارك في العاصمة صنعاء ومحافظتي الحديدة وشبوة «سبّب موجات النزوح الجديدة».
وحذرت مفوضية اللاجئين من أن «أعمال العنف الأخيرة فاقمت أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 22 مليون شخص، هم نحو ثلاثة أرباع السكان، لمساعدة إنسانية».
وفي ظل انسداد الأفق السياسي، وفشل جولات المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ونائبه معين شريم، الأخيرة، برز، أمس، إعلان وزارة الخارجية الروسية عن زيارة سيقوم بها وزير الخارجية في حكومة الرئيس المنتهية ولايته عبد ربه منصور هادي، عبد الملك المخلافي، للعاصمة الروسية موسكو.
وأفادت الخارجية الروسية بأن المخلافي «سيقوم بزيارة عمل لموسكو من 21 إلى 23 من كانون الثاني، ومن المقرر أن يجري مباحثات مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، ويلتقي رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما، ليونيد سلوتسكي». ولفتت الخارجية الروسية إلى أن «تطورات الوضع في اليمن، ستكون محور الاهتمام بعد قتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، على يد الحوثيين في ديسمبر الماضي».
(الأخبار، أ ف ب)