في وقت كان الرئيس عبد الفتاح السيسي يقوم فيه بالكشف الطبي من أجل استكمال أوراق الترشح للانتخابات الرئاسية أمس، كانت أجواء المرشح المحتمل، المحامي والحقوقي خالد علي، تشي بأنه قاب قوسين أو أدنى من إعلان انسحابه من السباق الانتخابي، ولا سيما بعد توقيف الفريق سامي عنان يوم أمس، وذلك قبل ساعات من الموعد الذي حدده سلفاً، في ذكرى «ثورة 25 يناير»، لتقديم أوراق الترشح في مسيرة تنطلق من ميدان التحرير، رمز الثورة، وصولاً إلى مقر لجنة الانتخابات المجاور للميدان.


وعقدت حملة خالد علي اجتماعات تنسيقية مساء أمس، لمناقشة خيارات المرحلة المقبلة. وبرغم عدم اكتمال التوكيلات الشعبية الضرورية لخوض الانتخابات، إلا أن عدداً من أنصار صاحب حكم مصرية جزيرتي تيران وصنافير طالبوه بالانسحاب، بعد تعنت لجنة الانتخابات الرئاسية مع أفراد الحملة، الذين طالبوا باعتماد أعداد التوكيلات الرسمية المحررة بالفعل والمسجلة في الشهر العقاري، بسبب الصعوبات التي تواجههم في الحصول على أصول التوكيلات، خاصة في بعض المحافظات التي حدثت فيها وقائع سرقة للمستندات، وتأخر وصول بعض التوكيلات من المدن البعيدة مثل أسوان التي تبعد عن القاهرة أكثر من 900 كيلومتر.
وأعلنت الحملة أنها تدرس جميع الاحتمالات بشأن استمرارها فى عملية الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، وخصوصاً عقب إعلان القوات المسلحة اتخاذ الإجراءات القانونية حيال رئيس الأركان الأسبق سامي عنان، فيما مارس عدد من أصدقاء المحامي المصري وداعميه ضغوطاً عليه للانسحاب من الانتخابات، وعدم تكرار ما حدث مع المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي الذي واجه السيسي في انتخابات عام 2014، وحصل على عدد أصوات تقل حتى عن عدد الأصوات الباطلة.
ويراهن علي على استهداف شريحة من الناخبين الراغبين في التغيير، وإقصاء السيسي من منصبه بالانتخابات، كرد فعل على الأوضاع الاقتصادية التي عاشتها مصر خلال فترة حكمه الأولى، فيما ابدى انزعاجه مما حدث مع عنان في هذا الملف.