القاهرة | مدّد وزير الخارجية المصري سامح شكري جولته الخليجية ليوم إضافي، بعدما كان من المقرر أن يختتمها أمس الجمعة بناءً على تعليمات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لاستعراض قضايا مشتركة مع قادة دول الخليج، في مقدمتها الاتفاق النووي الإيراني، والقوة العربية المشتركة، والأزمة اليمنية، وغيرها من القضايا المشتركة.

وجاءت الجولة بعدما ترك وزير الخارجية المصري رئيس الحكومة، إبراهيم محلب، في زيارة إيطاليا بمفرده للقيام بالجولة الخليجية الطارئة، والتي استمر الإعداد والتنسيق للقاءاتها حتى اللحظات الأخيرة.

والتقى شكري صباح أمس الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، في لقاء لم يدرج على أجندة زيارة الوزير المصري للرياض، وجدد خلاله شكري التزام القاهرة بالوقوف إلى جانب السعودية في استعادة شرعية الرئيس اليمني «الفار» عبد ربه منصور هادي إضافة إلى مساندة أي تحركات سعودية على المستوى الدولي مناهضة للاتفاق النووي الإيراني.
وقالت وزارة الخارجية إن الملك سلمان عبّر عن بالغ اعتزازه بالرئيس عبد الفتاح السيسي وبشعب مصر، واستعرض رؤية السعودية حيال سبل الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب في كافة مناحيها، وكذلك إزاء الأوضاع والقضايا الإقليمية.
وأشارت إلى أن اللقاء عكس متانة العلاقات بين الدولتين والتوافق بين القيادة في البلدين، والرغبة والنية الصادقة المتبادلة لتعزيز العلاقات ونقلها إلى مستويات أكبر في المرحلة القادمة، وتعزيز العمل المشترك بما يخدم مصالح البلدين ويحقق طموحات وتطلعات شعبيهما، وتقوية العمل العربي المشترك لتحقيق الاستقرار الإقليمي، والسعي لإنهاء الأزمات في المنطقة العربية.
من الرياض انتقل شكري إلى الإمارات حيث التقى نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد، في لقاء ثنائي بحثا خلاله القضايا المشتركة. وأكد شكري لنظيره الإماراتي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يبدي اهتماماً كبيراً بالقلق الخليجي من الاتفاق النووي، ولن يتأخر عن مساندتهم.
وناقش شكري وبن زايد العديد من القضايا، بحسب البيان الرسمي لوزارة الخارجية المصرية، في مقدمتها الملف السوري والأوضاع العربية، قبل أن يغادر شكري إلى الكويت.
والتقى شكري فور وصوله الكويت وزير الخارجية خالد الصباح في جلسة عمل استمرت عدة ساعات وامتدت إلى مأدبة عشاء لبحث القضايا المشتركة بين البلدين، بينما ينتظر السيسي تقريراً عن نتائج الجولة فور عودة شكري إلى المحروسة.