سلفيت | لقي مستوطن إسرائيلي حتفه متأثراً بجراحٍ خطيرة أصيب بها إثر عملية طعنٍ نفذها فلسطيني قرب مستوطنة «أريئيل»، وسط الضفة المحتلة، عصر أمس، فيما أكدت مصادر إسرائيلية أن المنفذ تمكّن من مغادرة مكان العملية. وقالت هذه المصادر للإعلام العبري إن القتيل هو الحاخام إيتمار بن غال، من مستوطنة «هار براخا» قرب نابلس، ويبلغ من العمر 30 عاماً، ثم انتشرت صورة له مع المستوطن الحاخام رزيئيل شيبح (35 عاماً) الذي قتل قبل أسابيع في عملية إطلاق نار في نابلس.


عقب العملية، شنّت قوات الاحتلال حملة تمشيط واسعة في المناطق المحيطة، كما دفعت بتعزيزات عسكرية إلى داخل بلدة كفل حارس القريبة من مكان التنفيذ، ودهمت بعض المنازل والمحال التجارية، فيما أبلغ شهود عيان «الأخبار» أن القوات صادرت بعض كاميرات المراقبة التي يمتلكها الفلسطينيون.
في السياق، أكدت مصادر محلية لـ«الأخبار» أن العدو نصب مجموعة من الحواجز العسكرية على مداخل قرى وبلدات غرب وشمال غرب محافظة سلفيت، وأغلق مداخل بعضها، وعُرف من بينها: بلدات كفل حارس، دير إستيا، كفر الديك، جماعين، وذلك وسط تحليقٍ مكثف للطائرات المُسيّرة بلا طيار في سماء البلدات القريبة من موقع العملية.
وعلى صعيد «الجنون» الاستيطاني بعد كل عملية من هذا النوع، هاجمت مجموعة من المستوطنين المركبات الفلسطينية على طريق «يتسهار» قرب نابلس، ورشقوها بالحجارة، عقب إعلان مقتل بن غال متأثراً بجراحه.
بعد ذلك، بثّ الإعلام العبري فيديو للعملية يبدو أنه التقط من كاميرا مراقبة ظهر فيه شابٌ يترجل من مركبة نقل عمومي فلسطينية متجهاً نحو مستوطنٍ يقف على رصيف الشارع، ثم باغته بعدة طعناتٍ، وما إن هرب المستوطن حتى ألقى كل منهما حقيبته ولاحقه الشاب ليطعنه مجدداً، وذلك في وقت النهار وأمام سيارات كانت تمر في المكان. وقالت إذاعة جيش العدو إن منفذ عملية الطعن تمكّن من الانسحاب رغم وجود عدد كبير من الجنود في المكان، وإن عملية ملاحقته مستمرة، فيما أكدت مصادر أخرى أن منفذ العملية كان يحمل بيديه سكّينين، واستطاع الانسحاب رغم دهس ضابطٍ له مرتين بمركبة عسكرية.
ويرى متابعون أن نجاح المنفذ في الانسحاب من المكان يثير جملة من علامات الاستفهام أمام الجمهور، إذ إن المنطقة تعجّ بكاميرات المراقبة الإسرائيلية، وتتوافر فيها «كابينات» لانتظار الحافلات الإسرائيلية يتمركز فيها الجنود بصورة شبه دائمة بفعل سخونة الأحداث وموجة العمليات الفردية المستمرة منذ ثلاثة أعوام في الضفة .
وعلمت «الأخبار» أن جيش الاحتلال استبدل كاميرات المراقبة وضاعف عددها قبل نحو عامٍ ونصف عام في منطقة «دوار أريئيل» بسبب عمليةٍ طعنٍ نفذها شاب فلسطيني آنذاك في المكان، علماً بأن مستوطنة «أريئيل» التي وقعت العملية قربها تُعدّ أكبر مستوطنة في الضفة والقدس بعد «معاليه أدوميم».