يوم مواجهات طويل شهدته مدينة القدس المحتلة إثر اشتباكات بين مصلين فلسطينيين حاصرتهم قوات إسرائيلية في المصلى القبلي داخل المسجد الأقصى أدى إلى إصابة نحو 21 فلسطينياً وأربعة من شرطة العدو التي قدمت لحماية عشرات المستوطنين ممن اقتحموا الأقصى بحجة إحياء ما يسمّونه «ذكرى خراب الهيكل»، فضلاً عن تلف كبير طال أبواباً ومرافق أخرى في المسجد.

وقد انسحبت قوات الشرطة من ساحات الأقصى، ظهر أمس، ولكن هذا لم يمنع تجدد الاشتباكات في ذلك الوقت، واستطاع الجنود اعتقال عدد من الشبان الذين دافعوا عن المسجد وحاولوا منع المستوطنين من اقتحامه.

وقال رضوان عمرو، وهو أحد موظفي المسجد، إن قوات العدو انسحبت تاركة «دماراً كبيراً في المسجد وساحاته»، مضيفاً أنه تم اقتلاع بوابة المسجد الثالثة بالكامل، كما أصيبت بوابات أخرى بأضرار، إضافة إلى تحطيم نظام الإطفاء.
ووفق إعلاميين وناشطين، فإن أكثر من 400 مستوطن اقتحموا المسجد على دفعات، يتزعمهم وزير الزراعة أوري أرئيل، وعمل على تأمينهم نحو 150 شرطياً وجندياً اعتلوا بعض الأسطح العالية لقنص الشبان.
وهذا التوتر يعتبر الأعنف منذ أشهر حينما سعت إسرائيل إلى تطويق الأوضاع في القدس بعد تدخل أردني، ولكن اقتحام مئات المستوطنين للمدينة باتجاه بوابات الأقصى، ثم إلى حائط البراق، في ذكرى ما يطلق عليه الإسرائيليون «خراب الهيكل»، أعاد الأوضاع إلى النقطة الصفر.
كذلك اعتدت قوات الشرطة الإسرائيلية بالضرب على نساء فلسطينيات في ساحات المسجد الأقصى، ما أدى إلى إصابتهن برضوض. كذلك تأذى عدد من موظفي وزارة الأوقاف الفلسطينية.
بعد ذلك، فرضت شرطة العدو إجراءات أمنية مشددة على الأقصى، ومنعت الرجال دون خمسين عاماً من دخوله، خاصة أن المصلين بقوا مرابطين داخل المسجد قبل ليلة لحمايته.
وفي قطاع غزة، ندّدت فصائل وقوى فلسطينية باقتحام المستوطنين والشرطة الإسرائيلية للمسجد، وطالبت في بيانات منفصلة «المجتمع الدولي بالتدخل العاجل، لوقف مسلسل الانتهاكات والجرائم بحق المقدسات الإسلامية».
(الأخبار، الأناضول)