غادر رئيس الوزراء في حكومة الرئيس المستقيل، عبد ربه منصور هادي، أحمد عبيد بن دغر، مساء أمس، مدينة عدن جنوبي اليمن، متوجهاً إلى العاصمة السعودية الرياض. وذكرت وكالة «سبأ»، الموالية لحكومة هادي، أن بن دغر سيطلع الأخير «على جملة من القضايا المهمة في الجانبين الأمني والخدمي، والجهود التي بذلتها الحكومة، بداية من تطبيع الأوضاع وعودة عمل المؤسسات الخدمية وصرف المرتبات، وصولاً إلى إقرار موازنة الدولة العامة لعام 2018».


ونقلت الوكالة عن بن دغر قوله، عقب مغادرته، إن «عدن ستظلّ مدينة السلام والوئام لكل اليمنيين»، وإن «الحكومة ستعمل على تذليل الصعوبات والعوائق التي تقف أمامها».
وهذه أول زيارة لرئيس حكومة هادي للرياض، منذ الاشتباكات التي اندلعت، أواخر كانون الثاني/ يناير الماضي، بين قوات «الحزام الأمني» الموالية لـ«المجلس الانتقالي الجنوبي» (المحسوب على أبو ظبي)، وألوية «الحماية الرئاسية» الموالية لـ«الشرعية»، والتي انتهت بسيطرة الأولى على معظم مواقع حكومة بن دغر ومقارها، قبل أن تدفع السعودية بسلفيين موالين لها لتسلم تلك المواقع، بموجب تسوية جرى التوصل إليها آنذاك. ونصت التسوية المذكورة، في أحد بنودها المسرّبة، على منح هادي «بعض الوقت» لتغيير حكومته، على أن يتعهد «التحالف» بتشكيل حكومة جديدة «تنشغل بالجانب الخدمي والمعيشي فقط، بعيداً عن المكايدات السياسية». كذلك، نصت التسوية على أن يسمح «الانتقالي» لحكومة بن دغر بـ«ممارسة مهماتها حتى إعلان الحكومة الجديدة».
وسبقت مغادرةَ بن دغر إلى السعودية جولةٌ له، برفقة وزراء من حكومته، على عدد من المواقع في عدن، تفقّد خلالها محطة خورمكسر لتوليد الكهرباء، وافتتح العمل في «مشروع إنارة مطار عدن الدولي»، وفق ما أفادت به وكالة «سبأ». وقبيل الزيارة أيضاً، التقى بن دغر وزير ماليته، أحمد الفضلي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى (الموالي لهادي)، علي سالم، مُوجِّهاً إياهما بـ«سرعة البت في صرف مرتبات جميع القضاة وأعضاء النيابة في المناطق المحررة».
(الأخبار)