شنّ الجيش السوري عملية محدودة في حي جوبر ومزارع بالا في الغوطة الشرقية، في العاصمة دمشق. وأدت العملية إلى السيطرة على نقاط جديدة في الحي، إذ تقدمت وحدات المشاة ضمن المناطق المذكورة تحت غطاء ناري كثيف من سلاح الجو والمدفعية، أدت إلى سيطرة على كتل بناء في منطقة العمليات.


التقدم في دمشق تواصل أيضاً في الحسكة، إذ اقترب الجيش و«وحدات حماية الشعب» الكردية من السيطرة على مدينة الحسكة بشكل كامل، وإفشال «غزوة أبي سهيل الأردني» التي أعلنها تنظيم «داعش» في 25 حزيران الفائت للسيطرة على المدينة. وتمكّن الجيش من السيطرة على كامل أحياء النشوة الشرقية والليلية وغويران الشرقي والغربي، وأجزاء من الزهور والمقبرة وحبّو، فيما سيطرت «الوحدات» الكردية على أحياء النشوة الغربية والعزيزية والفيلات.
ولا تزال المعارك تدور بين الجيش و«الوحدات» من جهة و«داعش» من جهة في أطراف حي الزهور ومنطقتي الرصافة والبانوراما، حيث تدور مواجهات عنيفة بالقرب من كليتي الاقتصاد والهندسة المدنية والمعهد الصناعي باتجاه دوار البانوراما، بهدف إخراج المسلحين من كامل الحسكة.
يأتي ذلك في وقت شهد فيه وسط مدينة الحسكة توتراً بين الجيش و«الوحدات» الكردية، دون اشتباكات بينهما، وذلك بعد أن تقدمت «الوحدات» إلى وسط المدينة وتمركزت في عدد من الأبنية الخاصة والعامة مع نشر مسلحين وقناصين داخلها، على الرغم من وجود نقاط للجيش والشرطة بالقرب من الأماكن ذاتها.
مصدر رسمي أكد لـ«الأخبار» أن «الدولة السورية اتبعت سياسة ضبط النفس مع تقدم الوحدات غير المبرر في المدينة». ولفت إلى أن «اجتماعات عقدت بين الطرفين أمس وستعقد اليوم بهدف إزالة أسباب التوتر في المدينة، والحفاظ على الأمن والاستقرار فيها». بدوره أكد مصدر في «الوحدات» الكردية لـ«الأخبار» أن «التقدم إلى وسط المدينة يهدف إلى السيطرة على الأبنية المرتفعة، لتأمين المدينة من أي عملية انغماسية لداعش»، مستبعداً «نية الوحدات الاشتباك مع الجيش وإخراجه من مدينتي القامشلي والحسكة» كما تروّج الكثير من وسائل الإعلام.
وفي ريف عين العرب «كوباني»، سيطرت «الوحدات» الكردية مدعومة بطائرات «التحالف» الدولي على كامل بلدة صرين في ريف عين العرب الجنوبي، بعد اشتباكات مع «داعش». يأتي ذلك في وقت أكدت فيه مصادر في «الوحدات» قصف دبابات تركية مواقع لـ«الوحدات» في قرية زور مغّار بريف عين العرب، وتل فندر في ريف تل أبيض.


شهد وسط مدينة الحسكة توتراً بين الجيش و«الوحدات» دون اشتباكات

في سياق منفصل، يعمل الجيش السوري غربي مدينة تدمر، وسط البلاد، على تحصين النقاط التي سيطر عليها، أول من أمس، كمدرسة السواقة وقرية المقسم، في دلالة على أن القوات السورية ترابط في نقاط تبعد عن مثلث تدمر الاستراتيجي مسافة 6 كلم غرباً، حسب مصادر ميدانية.
وذكرت المصادر لـ«الأخبار» أنّ المسافة بين قوات الجيش والمثلث هي أرض ذات طبيعة صحراوية، تتخللها بعض المزارع الغنية بالأشجار، ما يسمح بالتعرض لكمائن عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي. وأضافت أن «المعلومات الواردة عن انسحاب بعض عناصر التنظيم مع آلياتهم ليس صحيحاً»، مؤكدةً أن «عناصر التنظيم يقاتلون باستماتة، بهدف عدم خسارة نقاط جديدة».
أما في الجنوب، فأصدر «جيش الفتح» بياناً دعا فيه مسلحي لواء «شهداء اليرموك» المرتبط بتنظيم «داعش»، إلى تسليم أنفسهم لأقرب مقر من مقار «جيش الفتح». واستثنى البيان من دعوة «الأمان» هذه، المتعلقة بتأمين انشقاق العناصر وحمايتهم، 12 شخصية من قيادات المجموعات التابعة للواء الموالي لتنظيم «داعش». فيما أعلن «جيش الفتح» في المنطقة الشمالية توسيع استهدافه لبلدتي الفوعا وكفريا، شرقي إدلب، وإعلانه استهداف مدينة القرداحة، جنوب اللاذقية، باعتباره رداً من قبل «الفتح» على هجوم الجيش والمقاومة المتواصل على مدينة الزبداني.
إلى ذلك، تواصلت الاشتباكات في مدينة الزبداني، المجاورة للحدود اللبنانية، بين قوات الجيش والمقاومة من جهة، والمسلحين من جهة أُخرى، جنوب شرق المدينة، تحت تغطية نارية كثيفة ضد نقاط المسلحين وسط المدينة.
وفي سياق آخر، قتل عدد من مسلحي «داعش»، وأصيب آخرون، خلال محاولتهم التسلل إلى مطار كويرس العسكري في ريف حلب الشرقي، حيث رصدتهم مدفعية الجيش، بالتزامن مع استهداف سلاح الجو مواقع يتمركز داخلها المسلحون في محيط المطار العسكري المذكور.




قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنّ بلاده مستعدة لقصف أهداف تابعة لمتشددين في سوريا لدرء خطر شن هجمات في شوارع بريطانيا.
وأوضح، في تصريحات لدى وصول إلى إندونيسيا أمس: «لو أن هناك تهديداً لبريطانيا أو لشعبنا في شوارعنا... فنحن قادرون على أن نمنع هذا باتخاذ إجراء فوري لدرء ذلك التهديد».
وتشارك بريطانيا في الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على مواقع «داعش» في العراق، إلا أن عدداً من المسؤولين البريطانيين أبدوا رغبة بلادهم في توسيع العمليات ضد التنظيم في سوريا.