قبل نحو أسبوعين، عرض المنسق الإسرائيلي لمناطق السلطة الفلسطينية، يوآف مردخاي، تصوراً حول الوضع الإنساني في قطاع غزة، وذلك في المؤتمر الأخير الذي عقد في بروكسل، فيما تلخصت تلك الرؤية برزمة مساعدات تقدم إلى القطاع وتشارك فيها أطراف عربية، أهمها قطر والإمارات.


وعرضت الرؤية الإسرائيلية تقديم تسهيلات لرجال الأعمال في غزة والتخفيف من تعقيدات الآلية الدولية للإعمار، إضافة إلى تحسين الكهرباء بتزويد القطاع بخط جديد. بعد أسبوع واحد فقط، كما علمت «الأخبار»، اجتمع الإسرائيليون مع رجال أعمال غزيين، وأخبروهم بتسهيلات مقبلة جراء توصية أميركية وأوروبية، منها إصدار تصاريح عمل لـ 1200 عامل، وأنه تم إبلاغ السلطة الفلسطينية بذلك، بعدما طلبت الأخيرة إشراكها في هذه القرارات، ولاحقاً أصدر وزير الشؤون المدنية في السلطة، حسين الشيخ، بياناً نسب إليه الفضل في هذه التسهيلات.
وفعلاً، عاد مدير الدائرة الإعلامية للشؤون المدنية وليد وهدان، وأعلن في تصريح صحافي أن سلطات الاحتلال قررت رفع عدد التصاريح الممنوحة لتجار غزة من 1000 إلى 3000، بعدما كانت قد قلصتها أخيراً، وقد سلمت منها حتى اللحظة 1600، على أن يتم تسليم 1400 خلال الأسبوع المقبل. وذكر وهدان أن «سلطات الاحتلال وافقت على زيادة عدد بطاقات PMC التي تمنح لرجال الأعمال في غزة، إضافةً إلى السماح باستيراد الأخشاب بكل الأنواع بعدما كان مسموحاً بألواح سمكها 5 سم». بجانب ذلك، تمت الموافقة على دخول مواد طبية وأدوية، مع إشارات إيجابية لدخول سهل للاسمنت والحديد وتصدير بعض المنتجات من غزة، على غرار تصدير الفراولة إلى روسيا والبندورة إلى السعودية قبل أشهر.
أيضاً، سوف توسع منطقة الصيد إلى 9 أميال بحرية خلال نيسان المقبل، على أن تجدد في أيلول لأربعة أشهر أخرى إذا رأت إسرائيل ذلك مناسباً. وبالنسبة إلى دخول العامل، كان مزارعو مستوطنات «غلاف غزة» قد راسلوا الحكومة لطلب دخول الأيدي العاملة من غزة، في ظل العجز في القوى البشرية الإسرائيلية وبدلاً من استجلاب عمال من الضفة، وهو ما يحفز قبول ذلك لاحقاً.
(الأخبار)