■ ما هي أهم مطالب «الكنابست» المرفوعة للوزارة؟

مطالبنا بالمختصر المفيد، (تنفيذ) جملة من الالتزامات والتعهدات الموجودة في محاضر مُوقّعة بيننا وبين مسؤولي قطاع التربية محلياً ووطنياً. وهي تتمثل أساساً في ملف الترقية، و«ملف طبّ العمل» (أي الاهتمام بالعامل الأجير في مكان عمله) الذي نُطالب بتجسيده ميدانياً، بالإضافة إلى إدراج الأساتذة في مختلف الصِيغ السكنية التي تقترحها الدولة، إذ إنّ الأساتذة لا يستفيدون حالياً من أي صيغة، وهذا غير مقبول. أيضاً، نُطالب بتطوير الخدمات الاجتماعية، وفتح نقاش بشأن صيغة التقاعد المعمُول بها حالياً، مع تحسين منحة المستخدَمين في جنوب البلاد. وكل هذه النقاط موجودة في محضر 19 آذار/مارس 2015 الذي لم تُنفّذ العديد من بنوده، فيما تَستوجِب بنود أخرى تعديلاً عاجلاً ترفضه الوزارة.

■ أرسلت أمس وزيرة التربية نورية بن غبريت، رسالة طمأنة إلى التلاميذ وأوليائهم وعمال القطاع، لكنّها جاءت شديدة اللهجة تجاه نقابتكم (وُصِفَت بالخارجة عن قوانين الجمهورية بعدما حكم القضاء بعدم شرعية الإضراب)، فما هو تعليقكم؟
لم تستسغ نقابتنا هذه الرسالة التي حمَلَتْ في طياتها تهديداً صريحاً لنا. اللغة المُستعملة قد يفهمها التلميذ كتحريض مباشر ضد أساتذته، ورأيُنا في «الكنابست» واضح: هذه الرسالة لا تخدم القطاع ولا تُساعد على خلق الاستقرار الذي تحتاجه كل الأطراف من أجل حلّ المشاكل. أما القول بأننا خارج «قوانين الجمهورية»، فهذا كلام مؤسف، إذ إنّ الوزيرة نفسها اجتمعتْ مع فروع نقابتنا أثناء الإضراب، والمحاضر التي نُطالب اليوم بتجسيدها، هم من وقّعوا عليها. ونحن احترمنا العديد من النقاط والخطوات المتعلقة بنا، فيما مرّت ثلاث سنوات دون أن يجسدوا ما اتفقنا عليه. (بالتالي) من غير المقبول أن يتهمنا من لم يحترم القوانين بأننا خارج القانون. ونحن نعتقد بأن الهدف من هذه الرسالة هو (الإساءة) إلى الإضراب.

■ ثمة من يقول إنّ نقابتكم قريبة أو مُسيَّرة على المستوى الداخلي من قبل الإسلاميين، أو من قبل التيار «الإخواني» بصفة خاصة. ما ردكم؟
هذه تهم مغرضة، وكلام فئات من المستفيدين من الريع، الخائفين على مناصبهم وامتيازاتهم، ومنطقياً لو قمنا بالرد على تهم التسييس التي طاولتنا منذ نشأتنا، لوجدنا أن كلّ طرف يتهمنا بأننا ننتمي إلى توجه سياسي معين: هناك من يتهمنا بأننا مع اليساريين، وطرف آخر يرى أننا مع الإسلاميين، أو العلمانيين، وغيرها من التوجهات. لكن في الحقيقة، نحن نقابة تحمل في صفوفها جميع الحساسيات السياسية، وهناك العديد من الأساتذة لا يملكون أي توجه سياسي. وهذا يعني أنّ من المستحيل أن تنساق نقابتنا خلف تيار سياسي مُعيّن، لأن مؤسسات النقابة تحمي الاختلاف الموجود داخلها.


من المستحيل أن تنساق نقابتنا خلف تيار
سياسي مُعيّن

■ أخيراً، هناك أيضاً من يرى أنّ الإضراب تحوّل إلى ما يشبه الإشكال الشخصي بين النقابة وشخص وزيرة التربية نورية بن غبريت؟
النقابة لا يمكن أن تربط إضرابها بشخص، وإنما الإضراب أعلنه «المجلس الوطني المستقل لمستخدَمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية ــ كنابست» الذي يضم ممثلي كل الولايات. إلا أنّ من يريد بالحقيقة شخصنة الأمر، هم مسؤولو قطاع التربية، وذلك من خلال الترويج أنّ الإضراب يستهدف شخص الوزيرة، وهذه مغالطة كبيرة جداً الغرض منها استعطاف أطراف (يقصد التيار العلماني الذي تنتمي إليه الوزيرة) لكي يلتفوا حولها.

■ تقصد إحداث استقطاب أيديولوجي؟
طبعاً! تكمنُ مصلحتهم في إطالة وجودهم في المناصب، وتكسير الإضراب. وتحقيقاً لذلك، فقد يعتمدون على طرق وأساليب غير شريفة، من بينها إقناع الناس بأنّ كل الإضراب موجه ضد شخص الوزيرة، وهذا أمر عار من الصحة.