في عملية جديدة، أصيب أربعة جنود وشرطة إسرائيليين بجراحٍ مختلفة إثر تعرضهم لعملية دهس في مدينة عكا، شمال فلسطين المحتلة، فيما أُصيب منفذ العملية بعد إطلاق شرطة العدو الرصاص عليه. وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن جندياً تعرض ــ في البداية ــ للدهس بسيارة يقودها فلسطيني في شارع «يهوشفيط»، ثم انتقل لدهس ضابط وجندي ومستوطن قرب محطة القطارات في المدينة.


وبينما وصفت مصادر طبية إسرائيلية جراح المصابين بين الطفيفة والمتوسطة، وحالة المنفذ بالمتوسطة، أقرت شرطة العدو بعد أكثر من ساعتين على الحادثة بأنها «عملية فدائية مدبرة» وليست «حادثاً عرضياً»، وأن المنفذ فلسطيني من سكان الجليل.
تعقيباً على ذلك، باركت «حركة المقاومة الإسلامية ــ حماس»، العملية، ووصفتها بـ«البطولية والشجاعة». وقال المتحدث باسم «حماس»، فوزي برهوم، في بيان أمس، إن «العملية تأتي تأكيداً لإصرار شعبنا الفلسطيني على المقاومة ومواجهة الاحتلال».
من جهة ثانية، قالت شرطة الاحتلال إنها عثرت على جندي إسرائيلي، أُعلن في وقت سابق أنه مفقود، جراء إصابته بعدة أعيرة نارية، وذلك بالقرب من مدرسة في مدينة حيفا المحتلة. والجندي هو مستوطن من «كريات حاييم»، ويدعى تال دوفينيتسكي (20 عاماً)، وكان قد فقد مع سلاحه الشخصي مع مخازن ذخيرة.


أجرى الوفد المصري اجتماعاً مع قيادة «الجهاد الإسلامي» في غزة

على الصعيد السياسي، اجتمع الوفد الأمني المصري، الذي يكمل زيارته في قطاع غزة، بقيادة حركة «الجهاد الإسلامي في فلسطين»، وذلك في مقر إقامة الوفد. وقال عضو المكتب السياسي لحركة «الجهاد»، نافذ عزام، إن الاجتماع «يأتي في إطار الاتصالات المستمرة بين الجهاد الاسلامي والإخوة المصريين... وناقش أهم القضايا على الساحة الفلسطينية، بدءاً من المصالحة، وخطوات التخفيف عن غزة، إلى مسألة فتح معبر رفح». وحول تقويم سير المصالحة، نقل موقع محلي عن عزام قوله: «لا نريد أن نتحدث عن تفاصيل، ولا نريد أيضاً أن نستبق النتائج، لكنّ هناك جهوداً يبذلها الإخوة المصريون على مدار الساعة من أجل الدفع بالأمور إلى الأمام».
مع ذلك، قال عضو «اللجنة المركزية لحركة فتح» عزام الأحمد، إن «تهديدات (حدثت) قبل 48 ساعة بحق أحد الوزراء (من حكومة رام الله) بالقتل، ودخل حوالى 100 شخص إلى وزارته بوجود الوفد الأمني المصري»، مضيفاً في لقاء متلفز أول من أمس، أن «حماس لا تريد إنهاء الانقسام، إنما تريد إدارته... الحكومة والسلطة عادتاً نسبياً، لكن عملياً لم يحدث (تقدم)».
وفي ما يتعلق بالوفد المصري، قال الأحمد إنه عاد إلى القطاع بناءً على طلب منه بنفسه أثناء لقائه وزير المخابرات المصري، اللواء عباس كامل، مستدركاً: «الوفد لا يستطيع أن يفعل شيئاً مباشرة ولا الوزراء»، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أنه اقترح على المصريين أن يجتمعوا مع رئيس الحكومة، رامي الحمدالله، هنا (رام الله). كذلك، جدد مطالبته الوفد المصري بـ«إعلان الطرف المعطل»، موضحاً أنه إذا كانت «فتح مقصرة، فليس لدينا مانع. أعلِنوا ذلك... لنا ثقة بمصر ورعايتها، لكن الوضع لا يحتمل المجاملات طويلاً».
وعلمت «الأخبار» أن الوفد المصري لم يتمكن من متابعة تسليم وزارة المواصلات في غزة، بعدما أبدى وكيل الوزارة، صلاح الدين أبو شرخ، ممانعة لذلك، في ظل كون المواصلات من الوزارات التي تستمر «حماس» بالجباية المالية عبرها، وهي القضية التي لا تزال عالقة بين الحركتين، في ظل عدم استعداد القاهرة لتقديم ضمانات بدفع رواتب موظفي حكومة غزة السابقة على عاتقها إذا سلمت «حماس» الضرائب لحكومة «الوفاق الوطني»، علماً بأن رام الله قالت في آخر موقف لها إنها لن تدفع سوى بقدر المبلغ الذي تتسلّمه.