بعد لقاء جمع الرئيس السوري بشار الأسد، ومساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري، في دمشق، لبحث جملة من الملفات والتطورات، أكد الأسد في تصريحات صحافية أن العملية العسكرية في الغوطة «هي استمرار لمكافحة الإرهاب»، مضيفاً أنه «يجب أن نستمر بالعملية بالتوازي مع فتح المجال للمدنيين للخروج إلى مناطق الدولة».


واعتبر أنه «لا يوجد أي تعارض بين الهدنة وبين الأعمال القتالية، فالتقدم الذي تم حقّقه الجيش السوري تم في ظل هذه الهدنة... وما دام هناك أشخاص، ونعتقد أنهم الأغلبية، في الغوطة الشرقية يريدون أن يخرجوا من تحت كنف الإرهابيين إلى حضن الدولة، يجب أن تكون هناك هدنة».
وحول قرار مجلس الأمن الخاص بإقرار هدنة شاملة، رأى أن «القرار المذكور بصيغته الأولى، وليس بصيغته الظاهرة، أتى من أجل حماية الإرهابيين... وعندما أتى بالصيغة الحالية، وهي صيغة جيدة نسبياً، يمكن أن تحقق فوائد من خلال حماية المدنيين وبالوقت نفسه الاستمرار في مكافحة الإرهاب، أعطيت الأوامر للإرهابيين باستمرار قصف مدينة دمشق». وأضاف أن «الدليل على ذلك أن الفاصل بين القرار المذكور والقرار المقترح حالياً في مجلس الأمن من قبل الوفد البريطاني هو بضعة أيام، لأن القرار السابق لم يحقق نتائج».
وعن مجريات العدوان التركي في عفرين، قال إن «القضية ترتبط بما كان يسعى إليه (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان منذ بداية الأزمة، فهو كان يسعى إلى خلق منطقة عازلة لتكون منطلقاً للإرهابيين الذين يرعاهم... ولكن في ذلك الوقت، في البدايات، لم تسمح له الإدارة الأميركية».
وأضاف أنه «بعد تحرير مدينة حمص منذ سنوات عدة، ولاحقاً تحرير حلب، أصبح الدور التركي ضرورياً، فبدأت تركيا تلقي بثقلها مع الإرهابيين بشكل واضح، ولكن بعد تحرير دير الزور أصبح التدخل التركي العسكري ضرورياً لخلط الأوراق»، مشيراً إلى أن ذلك ينطلق من أنه «من غير المسموح لمحور مكافحة الإرهاب، سوريا وإيران وروسيا، أن ينتصر، ولا بد من أن يبقى غارقاً في المشاكل وأن تكون هناك عملية استنزاف طويلة». وأوضح أن «كل ما يطرح عن التدخّل كموضوع الأكراد وغيره، هو عناوين، ولكن حقيقة عندما طرح أردوغان المنطقة العازلة لم يكن هناك موضوع كردي في ذلك الوقت».
وشرح أن «دخول القوات الشعبية (إلى عفرين) شيء طبيعي... في ظل انشغال الجيش العربي السوري بقتال الإرهابيين»، مضيفاً أن «الظروف الحالية التي نمر بها تفرض أن يكون هناك جيش يقاتل وقوات شعبية تقاتل وأن يكون هناك تنسيق بين الطرفين».