في اليوم الثاني من زيارته للعاصمة العراقية بغداد، زار النائب الأوّل للرئيس الإيراني إسحاق جيهانغيري، الرئيس فؤاد معصوم، الذي أكّد بدوره ضرورة مواصلة التنسيق بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، مشدّداً على أهمية انطلاقة جديدة للتعاون الثنائي عقب «النصر على تنظيم داعش».


وأعرب معصوم عن ترحيبه بـ«الاستثمارات الإيرانية في مشاريع البناء، وإعادة الإعمار وتطوير القطاعات الزراعية والصناعية في العراق، فضلاً عن التعاون على مستوى حماية البيئة، والملاحة والسياحة»، مشيراً إلى أن «حرص العراق الثابت على وحدة شعبه وسيادته على أراضيه واستقلاله الوطني، مقترن دائماً بالحرص على رفض المساس بمصالح الدول المجاورة والصديقة». وحلّ جيهانغيري أيضاً ضيفاً على رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، حيث عرضا الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، وسبل تعزيز السلم المشترك عبر استمرار التعاون بين الدول الإقليمية، والسعي للحفاظ على المنجزات والانتصارات ضد الإرهاب.
وفي سياقٍ آخر، كان لافتاً أمس إعلان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن تركيا والعراق «ستتخذان خطوات مشتركة ضد منظمة (بي كا كا)/ حزب العمال الكردستاني»، مشيراً إلى أن العراق حقق نجاحاً كبيراً في محاربة «داعش»، إلا أن «عناصر (بي كا كا) بدأوا بالنزول من الجبال إلى مدينة كركوك في الوقت الراهن». وقال إن العراق لن يشعر بالأمن مع وجود منظمة «بي كا كا» على أراضيه، مبيّناً أن بغداد وأربيل منزعجتان جداً من وجود مسلحي المنظمة على الأراضي العراقية.
وفي أوّل ردٍّ لها على التصريح التركي، والذي عُدّ تدخلاً في شؤون العراق الداخلية، ردّت «لجنة الأمن والدفاع» النيابية على تصريحات جاويش أوغلو، إذ رأى النائب حامد المطلك أن هذا التصريح من «شخصية خارج العراق، ولا يعني حكومة البلاد»، لافتاً إلى أن «لجنة الأمن والدفاع في البرلمان ضد أي تدخل خارجي في العراق». وطالب، في تصريحٍ صحافي، الحكومة الاتحادية بـ«إخراج أي جهة مسلّحة داخل الحدود العراقية تتسبّب في إزعاج الجيران، وتبرر دخول الجيران للأراضي العراقية»، مضيفاً أن بغداد لن تسمح «بأي تدخل خارجي بالشأن العراقي، وعلى الحكومة العراقية عدم السماح بذلك أيضاً، من دون إعطاء أي مبرر لذلك».


واصل النائب الأوّل للرئيس الإيراني زيارته في بغداد


انتخابياً، جاء توقيع رئيس الوزراء حيدر العبادي على الأمر الديواني الخاص بمساواة رواتب منتسبي «الحشد الشعبي» مع الجيش العراقي بتوقيت انتخابي، خاصّةً أن الرجل يسعى إلى استثمار أكبر قدرٍ ممكن في الشارع المؤيّد لفصائل «الحشد». وفي سياقٍ متصل، اعتبر العبادي نزاهة الانتخابات وشفافيتها قضية أساسية ينبغي الالتزام بها في كل مراحل العمل، وذلك خلال ترؤسه اجتماعاً مع أعضاء «مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات»، للاطمئنان على سلامة الإجراءات التي تعتمدها «المفوضية» وتوزيع بطاقات الناخب في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار. بدوره، قال زعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر إن «عزوف البعض عن المشاركة في الانتخابات المقبلة لا يلغيها بل سيقوّي شوكة الفاسدين»، معتبراً أن «كل من يعزف عن المشاركة متعاون معهم، وخائن ليس لنا فحسب بل للعراق أجمع». وفي ردّه على سؤال آخر حول انتخاب «المجاهدين» في حال ترشيحهم للانتخابات المقبلة، برّر الصدر سبب منعه تدخل «المجاهدين» في السياسة وترشيحهم في الانتخابات حالياً، بأن «السبب هو الحفاظ على سمعتهم فقط».
(الأخبار)