الخرطوم | في خطوة من شأنها المساهمة في إذابة الجليد الذي جمّد العلاقات المصرية ــ السودانية منذ العام الماضي وحتى الشهر الأوّل من 2018، من المرتقب أن يقوم الرئيس السوداني عمر البشير، بزيارة للقاهرة بعد غد الاثنين، «تستغرق يوماً واحداً».

وفي تصريح إلى «الأخبار»، أعلن السفير السوداني لدى القاهرة عبد المحمود عبد الحليم، أنّ «الزيارة تأتي في إطار التواصل المستمر بين القيادتين، واستكمالاً للقاء الرئيسين (قبل نحو شهرين) في أديس أبابا» على هامش انعقاد القمة الإفريقية. وأشار عبد الحليم، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب مندوب بلاده الدائم في الجامعة العربية، إلى «جهود حل القضايا العالقة وتعزيز العلاقات بين البلدين الشقيقين في كافة المجالات»، لافتاً إلى أنّ «الزيارة ستبحث أيضاً نتائج ما توصل إليه الاجتماع الرباعي الذي عقد بين وزيري الخارجية ومديري أجهزة الأمن والمخابرات بالبلدين في الثامن من شباط/فبراير الماضي»، مع العلم أنّ زيارةً مفاجئة قام بها للخرطوم قبل أسبوع، مدير المخابرات العامة بالإنابة ومدير مكتب السيسي، اللواء عباس كامل، انبثقت منها «نتائج إيجابية».
في السياق نفسه، قالت مصادر سودانية متابعة إنّ «الرئيسين البشير والسيسي سيبحثان أيضاً المقترحات الثلاثة التي تقدّم بها السودان لحلّ قضية مثلث حلايب الحدودي» المتنازع عليه. وشرحت المصادر أنّ ما تقدّمت به الخرطوم يتضمن الخيارات الآتية: «إما التفاوض المباشر، أو التحكيم الدولي، أو (حتى) قرار سيادي مصري على غرار ما جرى بما يخصّ تيران وصنافير».
على صعيد آخر، وقّعت الحكومة السودانية ونظيرتها الروسية، في العاصمة موسكو، أمس، «خريطة طريق» لإنشاء محطة نووية في السودان «للأغراض السلمية» في منتصف عام 2019. ونقل بيان عن وزير الموارد المائية والري والكهرباء السوداني معتز موسى، قوله إنّ «خريطة الطريق ستكون نقطة لإنجاز البنى التحتية للطاقة النووية السلمية بالبلاد، وتدريب الكوادر الوطنية في المجال»، دون مزيد من التفاصيل.