عمان | أُعلن رسمياً وصول الشحنة الأولى من معدات التدريب الخاصة بمناورات «الأسد المتأهب» الدورية، إذ رست سفينة الشحن الأميركية «ليبيرتي برايد» الخاصة بنقل معدات المشاركين في ميناء الأمير هاشم بن عبد الله الثاني البحري الخاص في مدينة العقبة، جنوبي المملكة، وفق بيان صادر عن «وكالة الأنباء الأردنية» (بترا). واستقبل قائد القوة البحرية والزوارق الملكية الأردنية العميد الركن البحري إبراهيم النعيمات، رئيس الإدامة في قوة الواجب المشتركة «عزم الأصيل» في القيادة المركزية الأميركية، اللواء كريستفور شاربستن، ضمن إجراءات التسليم.

وكان الإعداد للموسم الجديد 2018 من المناورات قد بدأ منذ تشرين الأول الماضي في العاصمة عمّان بلقاء أميركي ــ أردني وسط تفاصيل لا تتجاوز الإشهار. وللعام الثامن، تعقد المناورات في المملكة، فيما شهد العام الفائت مشاركة نحو 7200 عسكري من قوات برية وبحرية وجوية يمثلون 22 دولة تصفهم البيانات الرسمية بالشقيقة والصديقة، فيما كان التدريب على التعامل مع التهديدات التقليدية وغير التقليدية.

تنفي الحكومة وجود أي مشاركة إسرائيلية في هذه التدريبات


وهناك مركز معد بصورة خاصة للتدريب والعمليات بالقرب من العاصمة باسم «مركز الملك عبد الله الثاني لتدريب العمليات الخاصة» افتتح في 2009 على مساحة 2.5 كيلومتر مربع، وتشرف عليه القوات المسلحة، وهو منشأة ضخمة تضم مرافق متعددة منها 56 موقعاً لمحاكاة الأحياء الواقعية مثل السفارات، والمناطق السكنية، والمرافق التجارية والصناعية، والمباني الحكومية وغيرها، ما يتيح التدريب الحيّ على المعارك وعمليات الاقتحام والإخلاء.
كذلك، توجد قاعة للتدريب على فنون القتال، ونموذج لطائرة وبرج مراقبة، وهناك مضمار للتدريب على تقنيات القيادة غير التقليدية، ما يتيح المناورة والمراوغة والتفاوض بسرعة عالية، ومطاردة المركبات. أيضاً يوجد في المركز قسم خاص لتدريب الكلاب من أجل الكشف عن المتفجرات والمخدرات، وهو الوحيد من نوعه في الشرق الأوسط. لكن، لا يعد «مركز الملك عبد الله لتدريب العمليات الخاصة» المكان الوحيد للتدريب، إذ تُعدّ أماكن أخرى في المملكة لهذا الغرض.
وعادة لا تظهر اعتراضات شعبية على هذه التدريبات وغيرها، رغم أن أبرز التساؤلات في الساحة المحلية تكون حول مشاركة إسرائيل، الأمر الذي نفاه أكثر من مرة المتحدث باسم الحكومة الأردنية. ويأتي التدريب هذا العام مع توجه الأنظار إلى الحدود الشمالية مع سوريا، خصوصاً مع الإعلانات المتكررة عن ضبط مخدرات وأسلحة وذخائر كانت ستدخل إلى المملكة، ما يثير تساؤلات متعددة عن مرجعية هذه العمليات التي تضبطها الوحدات المتخصصة وحرس الحدود، ومآل هذه الممنوعات لو دخلت الأردن واستخدمت عائداتها لأعمال لها علاقة في التنظيمات المسلحة التي أخفقت عدة مرات في زعزعة الأمن وإتمام تهديداتها.